الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

بخصومهم، لديك على سبيل المثال تأثر بعض رجال الحديث والتفسير وهم أكثر علماء الأمة تمسكا بالدين وغيرة عليه: بالإسرائيليات ولا أعتقد أن بين الأدارسة والإباضية من الخصومة ما هو أبعد مما بين رجال الحديث واليهود، وكل ذلك يتم عن

غير وعي.

أراء اعترفت بأن الإباضية من الخوارج مع إنك كنت تستنكر ذلك تماما وتعدهم كما لو كانوا مجرد مذهب فقهي كالمالكي والشافعية». أخي الدكتور أما إن المذاهب الإسلامية قد يتأثر بعضها ببعض، ويقتبس منه الحجج والآراء والأساليب فهذا شيء قد يقع، وليس مجالا للإنكار وليس موضوعنا لمناقشته

لقد استبعدت فكرة المستشرق نللينو حين زعم أن إباضية المغرب أخذوا أكثر عقائدهم عن المعتزلة. ثم اعتباره أن تلك العقائد كانت تنساب الى الإباضية من المعتزلة عن طريق الشيعة الأدارسة وهذه دعوى عجيبة وبعيدة

وأبعد

أيها المنكح الثريا سهيلا عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت وسهيل إذا استقل يماني من ذلك ما تلمح إليه في ملاحظتك هذه من أن المعتزلة هم الواسطة في التقريب بين عقائد الشيعة وعقائد الخوارج، أو عقائد الإباضية على الحقيقة ـ فأنت تصر على اعتبار الإباضية خوارج ولو تطوعوا في جند المهلب بن أبي صفرة ـ ولا داعي أبدا لأن يقوم المعتزلة بهذه الوساطة أو التقريب بين الإباضية والأدارسة - وهم لا يشعرون - لأن الشيعة مهما تأثروا بالمعتزلة فإن لهم أصولهم قبل أن يؤثر عليهم المعتزلة وهم يحافظون عليها وكذلك الإباضية مهما تأثروا بالمعتزلة فإن لهم قبل أن يتأثروا

-483 -