الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤بغيرهم أصولا يحافظون عليها ولقد يكون التأثر ولكنه في الشكليات وهذا التأثر والتأثير واقع في جميع المذاهب على السواء، يعني ما تسميه مذاهب السنة والشيعة والخوارج والإباضية كلها مؤثرة ومتأثرة، ولكن كل واحد منها قد حدد لنفسه مواقف معينة استنادا إلى دولة معينة في مصادر التشريع الإسلامي، وملاحظتك هذه جاءت بعكس ما يقوله المستشرق نللينو الذي تحاول أن تؤكد ما ذهب إليه، لإن نلينو يزعم أن المعتزلة قد أثروا في عقائد الإباضية بواسطة الأدارسة الشيعة، وأنت ترى أن الشيعة هم الذين أثروا على الإباضية أو الخوارج كما تصر أن تقول) بواسطة المعتزلة والرأيان مختلفان كما ترى.
وقد آلمني - حقا ـ أن تناظر الخصومة بين الإباضية والشيعة - إن كانت هناك خصومة - بالخصومة بين المسلمين واليهود، ففرق
المسلمين مهما احتد بينهم النقاش واتسع الخلاف، لا يتجاوزون أن يكونوا إخوة حصل بينهم سوء تفاهم، وبعض فرق الشيعة كالزيدية لا تختلف عن الإباضية في شيء وقد نبه أكثر من مؤلف من مؤلفي الإباضية في أصول العقائد وعلم الكلام، إن الخلاف بين الإباضية
(1)
والزيدية لا يتجاوز ثلاث مسائل هي)) 1 - قولهم في الإمامة أن عليا أولى من أبي بكر وعمر تقدمهما أو تقديم
لم يحكموا بتخطئتهما أو تخطئة الأمة
الأمة لهما عليه في الخلافة ..
بسبب
ولكنهم
2 - تجويزهم لتحكيم حكمين فيما حكم فيه الله تبارك
وتعالى.
(1) ملخصة من كتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي نسخة مخطوطه ملك أيوب
الأيوبي.
-484 -