الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥عمر
3 - قولهم بتشريك أهل التأويل ممن يؤدي تأويله إلى التشبيه
كمن يعتقد أن الله يرى يوم القيامة، والإباضية يرون في المسائل السابقة أن الأفضلية والأولوية تبين الأئمة الأربعة (الخلفاء الراشدين كانت كما وقعت تاريخيا أفضلهم واولاهم أبو بكر ثم ر ثم عثمان ثم علي، ويرون أن قبول التحكيم ـ فيما حكم فيه الله تبارك وتعالى - خطأ، ويجب قتال الفئة الباغية إذا لم تستجب للصلح أو ترجع إلى الدخول فيما داخل فيه المسلمون، ويرون أنه لا يجوز أن يحكم على المخطئين في التأويل بالشرك بدعوى أنهم مشبهة وقد التقت الزيدية في هذا الموضوع مع الخوارج لا مع الإباضية ولا شك أن طوائف المسلمين تتقارب وتتباعد حسب التيارات السياسية ورجال الحكم، وحسب شدة تحريك دوافع العصبية المذهبية ومن يكون من ورائها من العلماء المنغلقين
أو المتفتحين. أما المثال الذي ضربته لإيضاح التأثر أو التأثير برجال الحديث والتفسير واليهود بسبب الإسرائيليات التي تسربت إلى بعض كتب الحديث والتفسير، فاسمح لي أن أقول لك: إنني لا أوافقك عليه مطلقا، وأن هذا التشبيه إساءة إليهم فرجال الحديث والتفسير عندما تسربت إليهم الإسرائيليات لم تتسرب إليهم من اليهود مباشرة، ولم تنتج عن لقائهم واحتكاكهم فقد كانوا أبعد من أن يستمعوا إليهم، وأشد نفرة من أن يصدقوهم،، وأكثر ورعا. من أن يأخذوا عنهم، وإنما تسربت الإسرائيليات على يد ناس أظهروا الإسلام واتصفوا بالورع والزهد والتقوى، ولزموا المساجد والدروس والوعظاء حتى وثق الناس بهم، باعتبارهم مسلمين صادقين جمعوا إلى علمهم بالإسلام علمهم
بهم
-485 -