الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٨٩التحرير وحده يكفي لتفسير التشابه بين آراء كل الشيعية وخصوصا الزيدية والاثنتي عشرية، والخوارج وبين
أصول المعتزلة» في هذه الملاحظة كثير من الجوانب تحتاج إلى مزيد من المراجعة والتثبت، وبعضها لا تزيد عن افتراضات تجري في أذهان بعض الناس، ويمكن أن نحصر هذه الجوانب في
النقاط الآتية الأولى: افتراض وجود كتل كبرى متعادية تتبعها فروع. الثانية: اعتبار أن الأشاعرة ممثلين لمذهب الخلف
أهل السنة
من
الثالثة: سيادة المذهب الأخير على جمهرة المسلمين وعلى دار
الخلافة.
الرابعة: محاولة إيجاد تفسيرات للتشابه أو التقارب بين المذاهب الإسلامية بينما المفروض أن يكون العكس أي البحث عن تفسيرات للتباعد بينها وسوف نتناول هذه النقاط بالبحث والمناقشة
فيما يلي: النقطة الأولى:
افتراض وجود كتلة متحدة - تسمى «أهل السنة» تعاديها كتل أخرى هي المعتزلة والخوارج والشيعة لم يقرب بينها إلا عدواتها مجتمعة للكتلة الأولى، ولم يجمعها في ميدان الخصومة لها إلا اتفاقها وتعاونها، أمر يحتاج إلى كثير من الجهد ليلبس لباسا يستقيم مع الواقع، فالثابت تاريخيا ودينيا أن كلا المذاهب والفرق التي تتكون منها بما فيها فرق أهل السنة قد تتفق في آراء مع غيرها من الفرق الأخرى وقد تختلف، وهي تخاصم من يخالفها في آرائها أو معتقداتها خصومة عنيفة، تحاول فيها جاهدة
هذه من
-489 -