الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠أن تثبت ضواب ما هي عليه وخطأ ما عليه غيرها، ولو كان ذلك الغير فرقة من الفرق التي تدخل معها في الإطار العام، فالخصومة بين فرق أهل السنة بعضها مع بعض لا تقل عنفا عن الخصومة بين فرق الإباضية فيما بينها أو الشيعة أو الخوارج أو المعتزلة، بعضها مع بعض لا تقل عنفا عن خصومتها مع غيرها، أعني أن فرق الشيعة مثلا في خصومتها لا تقل عنفا عن خصومتها مع غيرها من الفرق أو المذاهب وكذلك البقية
إلى
ولا شك أن الصراعات المذهبية - فقهية وكلامية ـ كانت متأثرة
ومع
ذلك
حد ما بالظروف السياسية والخضوع لدولة واحدة فإن الخصومة بين صفوف من يطلق عليهم لفظ أهل السنة لم تكن أخف ولا أقل مما بينهم وبين غيرهم، وقد استعملت من هذا المجال الضيق بين هذه الفرق نفسها. جميع الأسلحة التي استعملت في الميدان الواسع بين المذاهب من التفسيق والتكفير وإبطال الصلاة وليس ذلك في الفروع فقط، وإنما استعمل في الفروع الأصول أصول الفقه وأصول الدين. ولعل مما يوضح هذه الصورة أن نستعرض بعض ما كان يجري بين فرق (أهل السنة) من خصومات تثبت تماما أنه لا أساس ولا صحة للصور التكتلية التي عرضتها بعض الأقلام وإنما كان واقع المسلمين أن كل فرقة منهم تحاول أن تدلل على صحة ما هي عليه وبطلان ما عليه الآخرون. وقد اخترت ثلاثة كتب مختلفة لأنقل منها صورا عن الخلاف
وفي
الذي كان يقع بين فرق أهل السنة والمدى الذي يبلغه أحيانا العنف يصل إلى حد القسوة.
من
الكتاب الأول: مصادر التشريع الإسلامي فيما لا نص فيه
للأستاذ
عبد الوهاب خلاف طبعة دار القلم 1392 هـ
الصفحة 130 ما يلي:
جاء في
-490 -