الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٠

بعد هذا قال إن اليزيدية غلاة وأنه سوف يعود إليهم فيذكر مقالاتهم عندما يتحدث عن الغلاة وتحدث عن الحفصية والحارثية وأصحاب طاعة لا يراد الله بها فأورد عنها ما أورده أبو الحسن ثم قال في نفس الكتاب صفحة 106 ما يلي وزعمت الإباضية كلها أن دار مخالفيهم من أهل مكة دار

:

".

توحيد، إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي عندهم. ثم ذكر ثلاثة أقوال في النفاق (1) نسبها إليهم وبعد ذلك قال: تعد الجملة التي حكيناها عنهم شذوذا في الأقوال انفردوا بها: منها أن فريقا منهم زعموا أن لا حجة لله تعالى على الخلائق في التوحيد وغيره إلا بالخبر وما يقوم مام الخبر من

إشارة وإيماء

ومنها أن قوما منهم قالوا كل من دخل في دين الإسلام وجبت عليه الشرائع والأحكام، سمعها أو عرفها أو لم يسمعها ولم يعرفها. ومنها: أن قوما منهم قالوا بجواز أن يبعث الله تعالى إلى خلقه

رسولا بلا دليل يدل على صدقه

قد

ومنها: أن قوما

حرم

منهم

•

قالوا: من ورد عليه الخبر بأن الله تعالى

الخمر أو أن القبلة قد حولت فعليه أن يعلم أن الذي أخبره

به مؤمن أو كافر.

وعليه أن يعلم ذلك بالخبر، وليس عليه أن يعلم أن ذلك عليه

بالخبر.

ومنها: قول بعضهم ليس على الناس المشي إلى الصلاة، ولا الركوب والمسير إلى الحج ولا شيء من الأسباب التي يتوصل بها إلى أداء الواجب، وإنما يجب عليهم فعل الطاعات الواجبة بأعيانها دون أسبابها الموصلة إليها

(1) راجع إن شئت هذا الموضوع في الفصل مع عبد القادر شيبة الحمد»

- 50 -