الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

واصطيادا لدنياهم، وأخرجوا أضغانهم المدنيين فجرت على

المالكية في تلك المدة محن.

عن

23 - نقل عن أبي طالب المكي: أن مالكا كان أبعد الناس عن مذاهب المتكلمين، وأشدهم بغضا للعراقيين

24 - ذكر الشعراني أن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك: أيذكر أبو حنيفة عندكم، قلت: نعم، فقال ما ينبغي لبلادكم

أن تسكن. 25 ـ شدد القاضي عياض النكير على أبي حنيفة وقدح في مدهبه ومذهب الشافعي وأحمد، وأطنب في ذلك غاية الإطناب، وذكر المؤلف نماذج كثيرة مما ينتقده القاضي عياض على المذاهب الثلاثة لا سيما الحنفية

ولعل القصة الثانية تمثل صورة مضحكة في الخصومات العنيفة مما كان يقع بين أتباع المذاهب، فقد نقل التعاريتي عن كتاب الحيوان القصة التالية: أن السلطان محمود بن سبكتكين كان المذهب، وكان مولعا بعلم الحديث، وكان يسمع عند إمام الحرمين الحديث ويسأل. معناه، فيجد أكثره موافقا لمذهب عن

حنفي

الشافعي، فجمع فقهاء المذهبين والتمس منهما الكلام في ترجيح أحد المذهبين فوقع الإتفاق على أن يصلي بين يديه ركعتان على مذهب الشافعي ثم على مذهب الإمام أبي حينفة، والسلطان ينظر إلى ذلك ويختار الأحسن فصلى القفال المزوري بطهارة سابغة، وشرائط معتبرة من الطهارة والسترة واستقبال القبلة، وأتى بالأركان والهيئات والسنن والألفاظ والأداب على وجه الكمال، وكانت صلاة لا يجوز الشافعي دونها، ثم صلى ركعتين على ما يجوز أبو حنيفة فلبس جلد كلب مدبوغا، ولطخ بعضه بالنجاسة، وتوضأ بنبيذ التمر، وكان ذلك في صميم الصيف فاجتمع عليه

-498 -