الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥١١ما يتفق فيه الإباضية أو يختلفون مع كل فرقة من المعتزلة ومع
المالكية ومع الشافعية الحنابلة
ومع
C
ومع كل فرقة من فرق
الخوارج وغيرها وكذلك نفعل مع كل فرقة من الفرق المذكورة سابقا، بشرط أن يكون اعتماد المقارنة على مراجع الفرق نفسها. وأنا على يقين لو أن الدكتور أحمد أجرى هذه المقارنة
صبحي
بهذا الأسلوب لتغيرت آراؤه في كثير من النظريات وعن كثير
من الفرق.
ولوجد مثلا أن تأثر أهل السنة - أو مذهب الخلف من أهل السنة ـ كما يحلو له أن يقول قد تأثر تأثرا واضحا بالمعتزلة أكثر
هم
استعمال
بكثير مما تأثر به الإباضية إذا ساغ لنا أن نعتبر المعتزلة دائما مصدر التأثير وأقرب ما يقال في هذا الصدد. إن إمامي أهل السنة أو الخلف من أهل السنة، وهما أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي قد غيرا موقف أهل السنة تغييرا مفاجئا، فلا شك أن أبا الحسن درس في مدارس المعتزلة وتثقف بثقافتهم واصطبغ فكره بعقليتهم، وفي شبه حالة مفاجئة اختفى عن الأنظار أياما ثم ظهر فأعلن في - شبه حركة مسرحية - أنه لم يعد منهم وتزعم فريق أهل السنة، لكن بالقوة التي تفقه بها المعتزلة، وهي الجدل واستخدام المنطق. ولم يستطع أبو الحسن في الواقع أن يتخلص من كل الفكر الذي تكون لديه وهو يلتهم الثقافة بعقلية المعتزلة، وأقل ما يقال في تأثره بأساتذته ونقله لذلك التأثر إلى مذهبه الجديد هو فكرة التأويس التي لم تكن مقبولة عندهم أبدا، وبها تطور مذهب أهل السنة إلى ما يسمى «مذهب الخلف من أهل الوثبة التي وثبها أبو الحسن الأشعري ببعض أهل السنة وهي إلى المعتزلة، حتى اتخذوا لهم اسما جديدا هو الأشعرية، أما أبو منصور الماتريدي الذي يكاد تأثره بالمعتزلة يجعله صاحب فرقة
السنة
-511 -