الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥١٣من
ويبدو لي لو أن لجنة
علماء الأمة
من
علماء الأمة حاولت أن تضع موسوعة
في علوم الشريعة على أساس المواد العلمية ـ أصولا وفروعا - مادة مادة كالبسملة عند قراءة الفاتحة ورفع الايدي عند التكبير في الصلاة، وكالحكم على مرتكب الكبيرة وصدق الوعد وتخلف الوعيد، ثم عرضت أقوال العلماء في كل مادة منها باعتبارهم أفرادا، ولم تراع المذاهب التي ينسبون إليها، لالتقت المذاهب على أغلب المقالات التي تقال في كل مادة، جميع أعني انه لو جد علماء من كل مذهب في كل مادة يقولون بما يقول به مخالفوهم أو يرجحون غير المعمول به في مذاهبهم، ولو ذلك لظهر التقاء كل المذاهب الإسلامية على أغلب ما اختلفوا فيه وما من رأي في مذهب إلا ويوجد من يقول به أو يرجحه من العلماء المستقلين في المذاهب الأخرى.
تم
التقاء الخوارج والمعتزلة
قال الدكتور صبحي في ملاحظاته على هذا الكتاب: الاختلاف بين رأي الخوارج والمعتزلة بصدد فاعلي
مع
الكبيرة، فإن الفريقين يلتقيان في اعتباره مخلدا في النار، وكتاب الفرق يعتبرون أن المعتزلة هذه المرة هم الذين تأثروا
بالخوارج. وقد شنع هؤلاء الكتاب على المعتزلة في ذلك وأطلقوا عليهم تسمية سخيفة (مخانيث الخوارج) بسبب هذا الرأي، وظاهر. بصدد هذه المسألة بالذات ـ فاعل الكبيرة ـ أن رأي
".
الخوارج كان أول الآراء ظهورا. أخي الدكتور إن الحكم بأن بعض الفرق أخذ من الفرق الأخرى حكم لا مبرر له ولا سند. ولا شك أن الفرق الإسلامية متأثرة بعضها ببعض، قد تأخذ وقد تقتبس ولكنه مع ذلك
يصح
"
33
-513 -