الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥١٥

1 - مؤمنون صادقون موفون وهم في الجنة 2 - مسلمون منافقون) أو فساق أو عصاة يدخلون النار.

3 ـ مشركون وهم في النار.

وقد اختلفت الفرق الثلاث في القسم الثاني من الناس وهم أصحاب الكبائر، فقال المعتزلة والإباضية من دخل النار لا يخرج منها فهم فيها خالدون، وقال أهل السنة يمكثون فيها فترات

تتناسب وما ارتكبوه من المعاصي ثم يخرجون.

فاللقاء

بين هذه الفرق كما ترى واضح في ثلاث خطوات وهي أنهم جميعا يعتبرون أصحاب الكبائر في حكم المسلمين، ويعاملون في الدنيا كما يعامل بقية المسلمين. ويعتبرون جميعا

أن توبة أهل الكبائر تكفر عنهم ذنوبهم ويدخلون بها الجنة، ويتفقون جميعا أن أهل الكبائر إذا ما توافي غير توبة يدخلون النار ثم اختلفوا في خلودهم كما رأيت. أما الخوارج فهم يقسمون الناس إلى قسمين اثنين فقط:

1 - مؤمنون يدخلون الجنة وهم فيها خالدون

2 - مشركون يدخلون النار وهم فيها خالدون.

ويعتبرون أصحاب الكبائر من المشركين فيعاملونهم في الدنيا معاملة المشركين، فالمسافة بينهم وبين المعتزلة كما ترى أبعد كثيرا من المسافة بين المعتزلة وأهل السنة

وإذا أردنا أن نستعمل أسلوب الدكتور في التعبير، فإنا نستطيع أن نقول مع الاختلاف بين المعتزلة وأهل السنة بصدد

فاعل الكبيرة فإن الفريقين يلتقيان في اعتباره مسلما فاسقا يعامل

في

الدنيا معاملة المسلمين ويلتقون مع الإباضية لقاء كاملا

أما قول الدكتور إن آراء الخوارج في فاعل الكبيرة كانت أول الآراء ظهورا، فأحسب أنها دعوى تحتاج إلى دليل وأن الحصول

-515 -