الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥١٧تشتمل هذه الملاحظة على عدد من النقاط يمكن تلخيصها
فيما يلي: 1 - الفصل الذي كتبت عنه الملاحظة يحمل آراء شخصية لمؤلف الكتاب وهي حجية لآراء الإباضية. 2 ـ الإباضية يرون الخروج مهما كانت الظروف لأنهم من الخوارج، أما مراعاة الظروف وموازنة النتائج فهو رأي الأشاعرة
وهو مأخوذ عليهم.
3 - أهم ما يميز الخوارج بصفة عامة والإباضية بصفة خاصة هو إنكار الذات. 4 - آراء الخوارج السياسية، ولا سيما المعتدلين منهم تفوق في قيمتها وملاءمتها لعصرنا - آراء الأشاعرة، وهم أول من جعل الخلافة عامة. وليست مقصورة على قريش، واول من نادى
بجمهورية الحكم. 5 - يتهم مؤلف الكتاب بأن آراءه التي يجد حرجا حين يظهرها كان يود أن يكسب رضى الأشاعرة، ويبرز الإباضية لكأنهم يثبتون آراء الأشاعرة ونعود الآن لمناقشة هذه النقاط واحدة
واحدة.
عندما قرأت هذه الملاحظة ذكرت كل ما قلته في المقدمة، وذلك أن بعض الناس، يعتنقون آراء معينة تنسب إلى تلك الفرق، ثم هم لا يتزحزحون عن تلك الآراء أبدا مهما صاح أصحاب الفرقة قائلين أن تلك الآراء ليست لهم، وصاحب الملاحظة قد استقر في ذهنه إلى أن الإباضية من الخوارج، فهو غير مستعد لأن يزحزح هذه الفكرة عن خاطره مهما قيل. ثم هو قد وضع في ذهنه أن الخوارج يوجبون الخروج، ولما كان الإباضية - حسبما استقر في ذهنه ـ من الخوارج يوجبون الخروج، فالإباضية أيضا
يوجبون
-517 -