الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

الخروج، وهو غير مستعد أن يتنازل عن هذه الآراء أو هذه الفرضيات مهما كانت الظروف. حتى لو جاء الإباضية من أولهم إلى آخرهم وقفوا في طابور واحد، وأقسموا له لما سمع منهم، ويوجد من هذا النموذج كثيرون، وهم عندما يجري بينك وبينهم حوار لا يحملون أنفسهم مشقة سماع ما تقول ولا فهمه، وإنما يريدون أن تسمع منهم وأن تسلم لهم ما يقولون وإلا فأنت

متعصب

والمناقشات والدراسات حين تكون مع هذا الصنف من الناس ثقيلة جدا، وغير ذات جدوى، والآمال التي يعلقها الباحث اليوم على ما يقال عنه التحرر الفكري والمنهج العلمي والدراسة الواعية إنما تفيد مع من لم يقرر مسلمات لا يتحول عنها، وقد تركت الرواسب السابقة في أذهان الطبقات المرتفعة من المثقفين أوهاما في ثياب حقائق هم أشد استمساكا بها وحرصا عليها من العوام على عقائدهم وتقاليدهم، ومع هذا فها أنا أعود إلى الموضوع لأجري فيه مناقشة أخرى، وإن كانت خيبة الأمل في تقدير الحجة والعزوف

عن سماعها وفهمها لا تزال تقبض على نفسي. بالنسبة للنقطة الأولى التي يزعم فيها أن الفصل يحمل آراء شخصية في الخروج، وليس آراء الإباضية، أؤكد له أن الآراء التي عرضها الفصل هي آراء الإباضية، فإن كنت لم أحسن التعبير، أو أعوزني الإيضاح، أو غلبت علي العجمة في العرض والتنسيق،

فهذا جائز وعلى كل حال فإلى القارئ الكريم ما يلي: أستطيع أن أحدد الموضوع كما حدده أ، أبو يعقوب في ثلاثة

أقوال:

1

- وجوب الخروج عن الأئمة الظلمة

2 - جواز الخروج عليهم.

-518 -