الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥١٩3 - منع الخروج عليهم والقول الأول ينسب إلى الخوارج، والقول الثاني هو قول الإباضية والقول الثالث هو قول الأشاعرة كما أوضح ذلك أبو يعقوب وغيره. وأنا في هذه المناقشة أحاول أن أعرض الموضوع من
جانبين: جانب نظري وجانب عملي.
الجانب النظري: أوردت في الفصل السابق كلمة قطب الأئمة الواردة في غير موضع من كتبه وهي:
ونحن بعد لا نقول بالخروج على سلاطين الجور الموحدين، ومن نسب إلينا وجوب الخروج فقد جهل مذهبنا، فإذا كان كلامي أنا غير واضح أو كان رأيا شخصيا لي، فماذا يرى الأخ صاحب الملاحظة في كلام قطب الأئمة وهو إمام الإباضية في عصره بإجماع الإباضية، فهل هو رأي شخصي للقطب أيضا أم أن صاحب الملاحظة يجهل مذهبهم حسب تعبير القطب على كل حال هذا كلام أكبر علماء الإباضية في القرن الرابع
•
عشر، وهو واضح وصريح. ويقول أبو يعقوب الوارجلاني في كتابه الدليل: اعلم يا أخي أن مذهب أهل الدعوة في الخروج على الملوك الظلمة والسلاطين الجورة جائز، وليس كما تقول السنية أنه لا يحل الخروج عليهم ولا قتالهم، بل التسليم لهم علي ظلمهم أولي، قالوا وقد اختلفت الأمة في هذه المسألة على ثلاثة أقوال القولة الأولى قولة أهل الدعوة: إنه جائز الخروج عليهم وقتالهم ومناصبتهم، والامتناع من إجراء أحكامهم علينا إذا كنا في غير حكمهم، وأما إذا كنا تحت حكمهم يسعنا الامتناع عن كثير من أحكامهم، وإن أردنا الشراء والخروج جاز لنا،
:
"
-519 -