الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

ويقول في موضع آخر من الكتاب ما يلي:

:

وإن لم نخرج عليهم ورضينا بالكون معهم وتحتهم فجائز:

".

ذلك ونعيش في كنفهم. أبو يعقوب الوارجلاني من أئمة القرن السادس الهجري وله شهرة واسعة تجاوزت المحيط الإسلامي إلى المحيط الغربي، فاهتم المستشرقون بآثاره وكتبوا عنه وهو عند الإباضية بمثابة ابن رشد عند المالكية، وعبارته فيما أظهر صريحة واضحة لا تحتاج إلى شرح أو تعليق، فهل نعتبر قوله رأيا شخصيا له لا للإباضية؟ وقد ذكر غير واحد من المؤرخين أن بن إباض دعا عبد الله إلى اجتماع في منارة مسجد البصرة لتنظيم حركة الخروج على الدولة القائمة حينئذ، فسبقهم إلى المنارة، مكان الإجتماع، وجلس ينتظر حضور أصحابه، وهو يستمع إلى أصوات المؤذنين والمرتلين والذاكرين، فلما حضروا قال لهم: لست منكم في شيئ، أعلى هولاء يجب الخروج والاستعراض، ثم ذهب وتركهم. هذا الرجل هو الذي تنسب إلى اسمه فرقة الإباضية، وهو من أئمة القرن الأول الهجري وهو يقول بعدم وجوب الخروج كما رأيت، بل هو يستعظم الخروج فهل هذا رأي شخصي له أيضا؟ إن الذين قالوا هذا من أئمة الإباضية في مختلف العصور كثيرون، وإنما قصدت أن أورد ثلاثة شواهد، أحدها عند مبدإ تكون الإباضية والثاني في متوسط العصر وآخرها في هذا العصر، من أئمة لا ترد أقوالهم عند الإباضية، وإذا هم لم يمثلوا الإباضية فإنه ليس هناك أحد يمثلهم، فالرأي الذي تقول عنه أنه رأي شخصي لي رأي الإباضية كما رأيت وليس لي فيه إلا أنى ذكرته من جديد، هذا من الجانب النظري. أما من الجانب العملي فأرجو من القارئ الكريم أن يرافقني

هو

فيما يلي:

-520 -