الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٢٣

أهل الكبائر، وقد أنبأ عن فساد مذهبهم الذي رسمناه عليهم في صدر الكتاب، وبعد أسطر قال: وقال التاج الشماخي في كتابه السير: كان جابر بن زيد يأتي الخوارج فيقول لهم:: أليس الله قد حرم دماء المسلمين بدين، فيقولون نعم، وحرم الله البراءة منهم بدين، فيقولون نعم الخ. وقال أيضا: ومنهم (أي من أئمتنا) عبد الله بن إباض المري التميمي إمام أهل الحق كان رحمه الله ممن خرج إلى مكة لمنع حرم الله من مسلم عامل يزيد الملقب بمسرف، وكان يصدر في أمره عن رأي جابر بن زيد، وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم، انتهى باختصار ويقول بعد أسطر: «بل إن للقطب - حفظه الله ـ رسالة مفردة في الرد عليهم وهي مطبوعة ومجموعة مع رسالتيه: إزالة الاعتراض عن محقي آل إباض، والقنوان الدانية في مسألة الديوان العانية فراجعها إن شئت فمن نسب إلينا الخروج فقد جهل مذهبنا، كيف وقد كان إمامنا جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه أصحاب من ديوان المقابلة لدى الحجاج الظلوم الغشوم الجبار العنيد، ولم ينقل فيما علمت أنه أشار بالخروج عليه يوما ما»

".

ويقول بعد أسطر: «مع أن العلامة الربيع بن حبيب الذي هو أحد أئمتنا المحدثين روى بسنده صلى الله عليه وسلم كما في الترتيب وإلا فعيشوا تحتهم حراثين فدادين حتى تلقوني بسوء حال) ويوضح بطلان قولك أنهم من جملة الخوارج ما ذكرته بعد من أن مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة لا مع أن الخوارج يقولون بشركه، ويستحلون ماله ودمه كما

ملة

6

ستأتي الإشارة إلى الرد عليهم في كلام الحضرمي. فالمنع من القعود تحت الجورة مذهب الأزارقة والصفرية لا مذهبنا معشر الإباضية الوهبية، لأن الجور قد ظهر في الأئمة بعد

-523 -