الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٢٤

الخلفاء الراشدين، وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين ينقادون لأوامرهم فيما لم يكن فيه معصية خالقهم، ولا يرون الخروج عليهم لقوله عليه الصلاة والسلام: (من رأى من أميره شيئا فليصبر) وبقوله: (عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك) ولأنه قد يترتب على الخروج من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم المؤدي إلى تفرق كلمة المسلمين وانكسار شوكتهم وإطماع العدو فيهم وبعد كلام طويل في الموضوع يقول في الإمامة ما يلي: ثم أن نصبه أي الإمام) واجب سمعا خلافا للخوارج في الأول وللإمامية والإسماعيلية في الثاني، وللمعتزلة والزيدية في الثالث، وهي ليست من أصول العقائد خلافا للشيعة، وتثبت بالنص والاختيار خلافا لأكثرهم أيضا حيث قالوا لا طريق لها إلا النص، ولا يجوز تعدد الأئمة في صقع متضايق الأقطار خلافا للجارودية، أما في المتسع بحيث لا يطيقها إمام واحد فيجوز، وللأمة عزله لموجب كأن يقع منه ما يخل بأمور المسلمين، فإن أدى عزله إلى الفتنة ارتكب أخف الضررين،

وتجوز إمامة المفضول مع وجود الفاضل خلافا لقوم كالإمامية هذا ما عليه أصحابنا، وهو بعينه مذهب الأشاعرة

".

هذا

لعل صاحب الملاحظة يقتنع أن ما. هذا بعد عرضته في الموضوع ليس رأيا شخصيا لي، وأنني لم أكن أتملق أحدا ولا أسترضيه بما قلته وهذا التعاريتي كما رأيت يصرح بوضوح أن ما ذهب إليه الإباضية في موضع الخروج ومراعاة الظروف على عزل الإمام وتجنب الفتنة هو عينه مذهب الأشاعرة، فأنا لم أجعل الإباضية كأنما يتبنون آراء الأشاعرة وإنما هم المتقون

مكابرة المكابرين.

- 524 -