الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

الزبير والتوابين وعبد الرحمن بن الأشعث جماعة من الفقهاء مع

وزيد بن علي وغيرهم. أحسب أن هذا يكفي لهذه النقطة، أما المناورة اللفظية التي سلكها حتى يدخل الإباضية في الخوارج، ويرتب على ذلك هذه الأحكام فلا تستدعي المناقشة والرد لأنها نوقشت في أكثر من

مكان في هذا الكتاب وفي ذلك مقنع لمن يبحث عن الحق.

النقطة الثالثة:

يقول فيها صاحب الملاحظة إن أهم ما يميز الخوارج بوجه عام، والإباضية بوجه خاص عن سائر حركات الخروج هو إنكار الذات

وهي

ربما كانت هذه النقطة أهم نقطة سيقت من أجلها الملاحظة، التأكيد على أن الإباضية من الخوارج، حتى ولو في سياق المدح. وصاحب الملاحظة بكل اسف رمى جميع ما قيل في أول الكتاب إلى الآن جانبا، وجاء هنا يثني على الخوارج عامة، وعلى الإباضية خاصة كأنما أصبح اعتبار الإباضية من الخوارج أمرا

لا مفر منه.

ارتفعت

بهم

والغريب أن الذين يتناولون هذا الموضوع من القوم - مهما وسائل الثقافة - يتشبثون بنوع من التقليد الجاف هو غض النظر عن معرفة الحقائق وإذا عرفت فتجاهلها وغض النظر عن التصريح بها أولى، فهم لا يحبون حتى أن يفهموا ما يقال لهم في الموضوع، وسواء قبلت ما حكموا به عليك أو لم تقبله، وسواء قلت ما نسبوا إليك أو لم تقله، وسواء اعتقدت ما زعموا أم لم فقد انتهى الأمر عندهم وموقفك أنت غير مهم وإنما المهم

تعتقده

،

موقفهم هم.

-526 -