الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨فيهما أغلب الكتاب موقفا جامدا متأثرا مقلدا. الموقف الأول أن يتقولوا الإباضية جميع ما تقوله الخوارج لا لشيء إلا لأنهم أقنعوا أنفسهم أن الإباضية خوارج، وما داموا كذلك فلا بد أن يقولوا بجميع أوقالهم. والموقف الثاني: أنه لا يصح للإباضية أن يقولوا
بما يقول به الأشاعرة كأن القضية صارت احتكارا.
النقطة الخامسة:
تشتمل هذه النقطة على مجموعة الاتهامات الموجهة إلى
شخصي وهي:
1 ـ الرأي الذي عرضته عن الحكم في هذا الفصل هو
الشخصي وليس رأي الإباضية.
هو
2 - وهذ الرأي مبخس لآرائهم.
رأيي
3 - أحاول أن أظهر الإباضية كأنهم يتبنون رأي الأشاعرة فيما
و مأخوذ عليهم. 4 ـ أجد حرجا في إبراز أن الإباضية كالخوارج جميعا يمتازون
بإنكار الذات.
- بأنني أبخس حق الخوارج عموما والإباضية خصوصا لأنني
قلت إن الإباضية لا يوجبون الخروج وإنما يجيزونه. 6 - أحاول أن أكتب رضى الأشاعرة. والذي أرد به على هذه التهم جميعا شيئ يسير، وذلك أن مبعث هذه الانتقادات كلها ينبني على فكرة متسلطة على ذهن صاحب الملاحظة، وتلك هي أن الإباضية يجب أن يكونوا من الخوارج، والخوارج يقولون بوجوب الخروج، فلا ح أن يقول يصح الإباضية غير هذا اقول لأن انفصالهم عنهم في هذه النقطة قد يكون واحدا من الاعتبارات التي تبعد الإباضية عن الخوارج وقد برهنت لصاحب الملاحظة على أن الإباضية ليسوا من الخوارج - رغم جميع
-528 -