الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤الذي هو
دعوة المسلمين بعمان وعز الإسلام، وخمد الكفر» وعلق أبو إسحاق على ذلك بقوله: «المراد كفر النعمة وهو الكفر العملي لا الكفر الشرك فتأمل ذلك فيما يأتي من قوله: ولا يسموا بالشرك أهل القبلة إلخ فليتنبه لهذه الدقيقة فإنها مزلة أقدام كثيرة، وهذا رد لعقيدة الخوارج، ورد لما يدعيه قومنا زورا على أصحابنا من أنهم يكفرون سواهم، ويريدون بالتكفير الحكم بالشرك، وهذه
فرية تهدمها هذه الحقيقة الناصعة
3 ـ قال السالمي في 364 ما يلي: «قال ـ أي ابن
ص
بطوطة - ويرضون عن الشقي اللعين بن ملجم ويقولون فيه العبد الصالح قامع الفتنة. قلت: أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به» وعلق أبو إسحاق على هذه الفقرة بقوله: «ابن بطوطة يفتري عن عمد في هذه الأحوال التي أوردها عن عمان، ولعله يقصد بذلك تشويه السمعة لأهل عمان لأنهم يخالفونه مذهبا، إذ يزعم أن الإباضية يترضون على ابن ملجم ويسمونه قامع الفتنة، ولو زعمه لوجهناه في كتب أصحابنا، وهم لا يخشون أحدا إلا الله، ولو رأوا هذا الذي زعمه لما قال المؤلف لم نسمعها إلا من كلام ابن
بطوطة هذا. بل له يبين وجهه كما ارتأوه واعتقدوه،
ص
صح
4 ـ قال السالمي في 366 ما يلي: «قال ابن بطوطة - ويؤكل على مائدته لحم الحمار الأنسي، ويباع بالسوق، لأنهم قائلون بتحليله، ولكنهم يخفون ذلك عن الوارد عليهم ولا يظهرونه لمحضره. قلت ما سمعنا أن هذا وقع في شيء من الزمان بعمان. وأهل المذهب أجل من ذلك، فإنه وإن كان يوجد قول على الأثر بتحليل ما عدا المحرم في قوله تعالى: (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه الآية فإن هذا القول لم يختص بذكره أهل المذهب، بل هو موجود عندهم وعند
-544 -