الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

أنهم يخفون ذلك على الوارد إليهم ولا يظهرونه بمحضره، كيف يتأتى هذا، شيئ يباع في الأسواق ويقدم على الموائد، كيف يمكن إخفاؤه عن الصادر والوارد، لا بد أن تكون مهمة الحرس البلدي شاقة في ذلك الحين، فهو يجب أن يقف على رؤوس الازقة والشوارع التي تؤدي الى الأسواق في انتباه حتى إذا ورد عليهم وارد اصدر أمره إلى الجزارين فأخفوا على الأجانب آذان الحمر وحوافرها، ولكنهم مع ذلك غلبوا على أمرهم وكان ابن بطوطة أذكى منهم وأسرع فعرف بأمرها وأفشى بسرها، ولعله انتبه إليها على مائدة فاخرة في حفلة تكريم للرحالة العظيم، وأعجب من كلام ابن بطوطة الرحالة القديم كلام الرحالة الجديد المحقق الصحفي لمجلة العربي الذي طوى المسافة المكانية بين الكويت وعمان ليصور المشاهد، وطوى المسافة الزمنية التي تفصل بين هذا العصر وعصر ابن بطوطة، ليأخذ. منه حقائق العلم، فاكتشف أن أهل عمان يأكلون الحمير كما قال الرحالة الخطير ونقله عنه المحقق الصحفي القدير. والحمد لله الذي جعل المحقق يسافر إلى جنوب الجزيرة التي لم تدخلها أسباب الحضارة وإلا لاكتشف أن قوما يأكلون لحم الخنزير، ويسيغونه بأغلى أنواع العصير وهم

لا يخفون ذلك عن الوارد والصادر.

أحسب أن في هذا كفاية لعرض آراء الإباضية في هذه النقط وبعضها سبقت مناقشتها فيما مضى، والحمد لله أولا وأخيرا.

إجابات وردود

وقعت بين يدي مجموعة من الردود على الشيخ محمد كامل

ابن مصطفى بن محمود الطرابلسي المنفي فرجعت إلى كتابه القيم

الفتاوى الكاملية فوجدت فيها ما يلي:

-546 -