الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٤٧سئلت
عن أهل طرابلس الغرب الذين لا يتمذهبون بمذهب من المذاهب الأربعة، ما مذهبهم، ومن هو إمامهم، فالجواب: إنهم يتمذهبون بمذهب الإمام عبد الله بن إباض، وهم إباضية وهم من جملة الخوارج، وقد قسم في المواقف الخوارج إلى سبع فرق إحداها الإباضية، قال إنهم قالوا: مخالفونا من أهل القبلة كفار غير مشركين تجوز مناكحتهم، وغنيمة أموالهم من سلاحهم وكراعهم حلال عند الحرب دون غيره، ودارهم دار إسلام إلا معسكر سلطانهم، وقالوا تقبل شهادة مخالفيهم، ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن، بناء على أن الأعمال داخلة في الإيمان، والاستطاعة قبل الفعل، وفعل العبد. مخلوق لله تعالى، ومرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة لا ملة، وتوقفوا في تكفير أولاد الكفار وتعذيبهم، وتوقفوا في النفاق أهو شرك أم لا؟ وفي جواز بعثة رسول بلا دليل ومعجزة، وتكليف أتباعه فيما يرمي إليه، أي ترددوا في أن ذلك جائز أم لا وكفروا عليا وأكثر أصحابه، وافترقوا فرقا أربعا، أنظرهم في المواقف والله تعالى أعلم.
انتشرت هذه الإجابة فيما يبدو، وكان لها رد فعل عنيف وكتبت عليها كثير من الردود منها رد قطب الأئمة، ومنها رد مطول للشيخ سعيد التعاريتي في كتاب سماه «المسلك المحمود في معرفة الردود».
ولعل مما تتم به الصورة أن أورد للقارئ الكريم مقتطفات من
الردين.
-547 -