الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٦٧

يقول الاسفراييني في كتابه التبصير ص 176 وهو يعدد مآثر

أهل السنة ما يلي: وأما أنواع الاجتهادات الفعلية التي مدارها على أهل السنة والجماعة في بلاد الإسلام فمشهورة مذكورة، مثل المساجد والرباطات المثبتة في بلاد أهل السنة، إما في أيام بني أمية وإما في أيام بني العباس، مثل مسجد دمشق المبنى في أيام الوليد بن عبد الملك، وكان سنيا قتل في أيامه ما شاء الله من

الخوارج والروافض.»

ويقول بعد أسطر:

:

".

«وكان بعض المصريين يتغلبون ويسعون في عمارة شيء منه ولكن لا موقع لما كانوا يفعلونه مع سوء اعتقادهم وبقطع النظر عن دين الوليد بن عبد الملك الذي يقول عنه أكثر المؤرخين أنه كان جبارا عنيدا كما جاء في مروج

للمسعودي ص

166

من الجزء الثالث ما يلي:

وكان الوليد جبارا عنيدا ظلوما غشوما.»

الذهب

فإن الوليد توفي سنة 96 والمذاهب التي يطلق عليها لفظ أهل السنة لم توجد بعد فإن أبا حنيفة كان حينئذ غلاما ومالك كان ابن سنة واحدة، أما الشافعي وأحمد فلم يولدا بعد، فلو فرض أن الوليد قدم من أعمال الخير ما يعتز به المسلمون أو يذكرونه في مقام الاحتجاج فإن ذلك يكون سابقا لنشأة المذاهب والفرق ولا حق فيه لهم ودعوى أنه كان سنيا دعوى لا تقوم على أساس، ولو صح هذا لكان الاعتزاز بعمر بن عبد العزيز أولى وأحق، وإذا افتخر أهل السنة بما قام به الملوك والأمراء ونسبوه إلى أنفسهم فهل يعتبر من أعمال أهل السنة المنجنيقات التي وجهت إلى الكعبة والأعمال الوحشية التي قام بها قادة الدولة الأموية في المدينة

- 67 -