الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٦٨المنورة مثلا، لا شك أن القارئ الكريم يلحظ هنا أصابع السياسة
الماكرة وهي توجه أقلام العلماء
في دهاء لما تريده فتزين
أعمال
الدولة الأموية وتعتبرها من أمجاد أهل السنة بينما تنثني إلى ما
يشانه تلك الأعمال لما قام به العبيديون فأسقطوه من
بدعوى فساد نياتهم.
أما
الحساب
هذا بعض ما تفعله السياسة الماكرة في توجيه الأقلام.: «وكان سنيا قتل في أيامه ما المؤلف عن الوليد تعبير شاء الله من الخوارج والروافض فيوهم أنه إنما اعتبر الوليد سنيا لأنه أمعن في قتل الروافض والخوارج، ولا شك أن الإمعان في قتل المسلمين لمخالفتهم في قول أو رأى يناقض السنة ولا يكون دليلا على التمسك بها ما لم يكن إقامة لحد من حدود الله، وقد قال
الرسول
أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله فإذا قالوها فقد عصوا مني دماءهم وأموالهم ألا بحقها.» وإذا جاز له أن يعتبر الوليد بن عبد الملك سنيا وأعجبه أنه قتل في أيامه ما شاء الله من المسلمين الآخرين أفلا يعتبر الحجاج أيضا سنيا ويعجبه أيضا العدد الهائل الذي قتله الحجاج، قال المسعودي
175
:
في مروج الذهب ص من الجزء الثالث ما يلي: وأحصى من قتله سوى من قتل في عساكره وحروبه فوجد مائة وعشرين ألفا، ومات في حبسه خمسون ألف رجل،، وثلاثون، منهن ستة عشر ألفا مجردة، وكان النساء والرجال يحبس
امرأة
في موضع واحد»
"
ألف
- 68 -