الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٨٠قلت: إنه يعتبر الإباضية فرقة من الخوارج ولذلك فإنه من المهم - فيما أرى أن أصحبه قليلا حينما يعرض لهم حتى أستطيع. أن أحدد جوانب النقاش على أسس واضحة
يسوق ثلاثة تعاريف لمعنى كلمة الخوارج فيقول: 1 - إنهم سموا خوارج لخروجهم عن علي بن أبي طالب» ويعزو هذا التعريف إلى أبي الحسن الأشعري 2 - يرجح في هامش الصفحة أن التسمية مأخوذة من قوله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله» وعلى هذا تكون التسمية لقب مدح لا ذم وتكون منهم لا من مخالفيهم، وأن حياتهم التي صبغت بالتفاني في القتال تحقيقا لمبادئهم تساعدنا على هذا الاستنتاج». 3 ـ «إن كل من خرج عن الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة علي الراشدين أو كان بعدهم على التابعين، أو على الأئمة في كل زمان، وعلى هذا التعريف يكون تسميتهم بالخوارج من مخالفيهم، وأن الخوارج مستمرون في كل وقت ما دام يوجد من يخرج على رؤساء الحكومات وينسب هذا التعريف
عليه يسمى
?
منهم
إلى الشهرستاني. ورغم أنه
الأئمة
التعريف الثاني إلا أنه يقول: «ولكن هناك يرجح فرقاً بين الخوارج بهذا الاصطلاح، - أي الاصطلاح الذي نسبه إلى الشهرستاني - والخوارج الذين نؤرخ لهم. وهو بعد أن يذكر هذا يحاول أن يلخص حركتهم في مجرى التاريخ ولكن هوة عميقة تعترض طريقه فلا يستطيع أن يتخطاها ـ كما فعل المؤرخون وأصحاب المقالات من قبله - دون وقفة رائعة من التفكير.
- 80 -