الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٨٨

هذا ما قاله الأستاذ الغوابي عن الإباضية خاصة وواضح أنه

استقى جميع معلوماته عن الخوارج عامة وعن الإباضية خاصة من مصادر غيرهم فهو لم يذكر أي كتاب من كتب الإباضية كما لم يذكر أي كتاب للخوارج إن بقيت لهم كتب بعد هذا أود أن أقف الأستاذ الغوابي وقفات قصيرة لمناقشة بعض النقاط الواردة مع

في بحثه.

النقطة الأولى: مخالفوهم:

من المؤسف أن الذين كتبوا عن الإباضية ـ وهم يحسبونهم من الخوارج - كانت تُسَيّرُ أقلامهم عقدة مستحكمة لم يكد يتخلص منها واحد منهم ذلك أن بدا في يوم ما كانت قد رسمت ببراعة الخط الذي يسير عليه من يكتب عن الخوارج وأن يكون هذا الخط لا يخرج في طبيعة سيره عن معاملتهم لمخالفيهم وسار كتاب المقالات في الخط المرسوم لا تكاد كتاباتهم عن الخوارج تخرج عن معاملاتهم لمخالفيهم ومحاسبتهم عليها الحساب العسير، لم أولئك الكتاب لأنفسهم أن يبحثوا ويناقشوا الجانب الثاني الموضوع:، وهو معاملة مخالفيهم لهم ولم يخطر لهم أن يفرضوا حتى مجرد فرض أن هذا السلوك ربما كان رد فعل أو من باب الدفاع.

يسمح

من

وقد خضع الأستاذ الغوابي لهذا التوجيه وسار مع نفس الخط فذكر في هذه الفقرات القليلة كلمة مخالفيهم نحو عشر مرات صراحة فوق دلالة الضمير عليها، ولكثرة ما ترددت علي في كتب المقالات ولأنها المتجه الأساسي للكتاب ومركز لبحوثهم سميتها

عقدة الكتاب عن الخوارج.

- 88 -