الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٨٩

2 ـ الإنسياق مع التيار:

انساق الأستاذ الغوابي مع تيار كتاب المقالات فذهب يعدد فروع المسألة الواحدة كما كانوا يفعلون هم للتهويل والإكثار ولو تأمل قليلا لوجد أنه قد ذكر للإباضية في الفقرات السابقة إحدى عشرة مقالة منها ثماني مقالات تتعلق بمخالفيهم: «هم غير مشركين، مناكحتهم جائزة، وراثتهم حلال، غنيمة أموالهم غير جائزة ما عدا السلاح (1)، لا يجوز قتلهم غيلة أو في السر، لا يجوز قتال خصومهم إلا بعد الإعلان وإقامة الحجة، دارهم دار إسلام، شهادتهم جائزة على موافقيهم». وهذه المقالات كلها مسائل فرعية لموضوع واحد، وهي فروع تبنى على أصل واحد هو الاسلام ومادام الإباضية يرون أن جميع من نطق بكلمة التوحيد هو مسلم سواء وافقهم أو خالفهم وأنه بنطقه بكلمة الشهادة قد اكتسب الحقوق التي عند غيره من المسلمين أو التي يمنحها الإسلام للمسلمين فلا داعي لأن نبدأ في تعداد تلك الفروع فرعا فرعا، لأنها من حقوق المسلمين جميعا، ولا تسقط عنهم إلا بأسباب حددتها الشريعة كما يسقط حق الباغي وقاطع الطريق في عصمة دمه ولا يباح ماله ولا عياله. بل إن تلك الحقوق والحرم مصونة لكل مسلم لا تسقط أبدا مهما ارتكب ولا تضيع منه إلا بالخروج من الإسلام. والشيء الوحيد الذي يفقد الإنسان حق صيانته مع أنه مسلم إذا وجدت أسبابه هو دمه وذلك

جميع

كالباغي والزاني. 3 - تساهل الخلف:

سبي

يقول الأستاذ الغوابي: إن خلف الإباضية تساهلوا عن سلفهم وقد أعاد هذه الفكرة عدة مرات، ولست أدري على أي مستند بنى

(1) الإباضية لا يبيحون شيئا من أموال المسلمين حتى السلاح خلافا لما ينسبه

- 89 -

•

إليها كتاب المقالات