الإباضية بين الفرق الإسلامية (ط. الضامري) علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٩٠

حكمه هذا، فهو فيما يبدو لا يعرف أي كتاب من كتب الإباضية لأنه لم يذكر منها شيئا في مراجعه. ذلك فأنا أقول له إن تغير ومع

الاجتهادات في غير القطعيات من محاسن هذه الشريعة ولم يخل منها مذهب من المذاهب الإسلامية وقد يتغير رأي عالم واحد في قضية واحدة فيكون له فيها رأي أو آراء ولم يكن ذلك دليلا على أن صاحب الرأي الأول، أو أن العالم في رأيه الأول، كان سطحيا

هي

أو ضيق التفكير. هذا فأنا أؤكد للأستاذ الغوابي أن المسائل التي أوردها لم ومع يتغير فيها رأي خلف الإباضية عن سلفهم فيما عدا مسألة واحدة مسألة أطفال المشركين فقد كانت عند السلف خلافية ورجح الخلف أنهم من أهل الجنة خدما للمسلمين طبقا للأحاديث الواردة في الموضوع. أما المسائل الثماني التي ذكرناها سابقا فهي فروع لأصل واحد كما قلنا ورأي سلف الإباضية فيها هو هذا الرأي الذي سجلناه وتكاد تجمع كتب التاريخ أن أول من حكم بالشرك على مخالفيه من المسلمين فعاملهم معاملة المشركين وأسقط الحقوق السابقة هو نافع بن الأزرق، وتكاد تجمع كتب التاريخ أن عبد الله بن إباض كان من أوائل من رد على نافع رأيه هذا إذا لم يكن أولهم على الإطلاق وقد سجلت منذ ذلك التاريخ حوالي سنة 64 هـ مواقف حاسمة لعبد الله بن إباض وجابر بن زيد في مقارعة الخوارج في موضوع الحكم بالشرك على المخالفين والقعدة وفي موضوع الحكم بالشرك على مرتكب الكبيرة. بل لقد كان

عنهم

تلك

الإباضية من أشد المسلمين على الخوارج في هذا الموضوع بالذات حتى أنهم كانوا يطردون من يرى رأيهم من حضور مجالسهم واجتماعاتهم ويمنعونهمم الحديث بآرائهم تلك خوفا على ضعفاء الناس وعوامهم، وأود الآن أن يعرف الأستاذ الغوابي ومن يرى رأيه

- 90 -