الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٩١أن سلف الإباضية - بعد الصحابة الذين هم سلف لجميع فرق الأمة ومنهم الإباضية - هم هؤلاء جابر بن زيد وعبد الله بن إباض وجعفر بن السماك العبدي وصحار بن العباس العبدي ثم من
أخذ عنهم.
وليس فوق هؤلاء سلف غير الصحابة كما قلت آنفا أما التابعون من طبقة جابر كالحسن والسعيدين وعطاء وغيرهم ممن هو في درجتهم فهم أيضا سلف لجميع الأمة والإباضية يضعونهم في مكانهم أصحاب رسول الله يأخذون عنهم جميعا.
بعد
وبهذا يتضح
أنه لا
معني
لما يراه من أن خلف الإباضية
تساهلوا عن سلفهم في المواضيع التي عرضها أما في غيرها من المواضيع الإجتهادية في الفقه العملي فهم فيه كبقية الأمة قد يذهب أحد مجتهديهم من الخلف إلى التيسير في مسألة كان
السلف يرى فيها التشديد ويحضرني في ذلك مثلان قريبان. الأول: في قضاء رمضان فإن المعمول به عند الإباضية أنه يجب التتابع في القضاء كما الأداء يجب في الأستاذ. وذهب باكلي عبد الرحمن من علماء الإباضية المعاصرين إلى عدم وجوب التتابع تيسيرا على الناس واستنادا إلى ما ذهب إليه بعض الأئمة. غير الإباضية
من
الثاني: يرى علماء السلف من الإباضية أن طعام أهل الكتاب يحل إذا كانوا تحت الذمة أما إذا لم يكونوا كذلك فلا يحل طعامهم ولا نكاح نسائهم. وكأنما يرون أن هذا مرتبط بالجزية والجزية تدل على وجود رقابة إسلامية عليهم فإن انعدمت الجزية انعدمت الرقابة وإذا انعدمت الرقابة انعدم هذا الإكرام أو الشرف
الذي يعطى للكتابي دون غيره.
- 91 -