الإباضية بين الفرق الإسلامية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٩٢وقد زاد أستاذنا إبراهيم بيوض أحد أئمة الإباضية ومجتهديهم
في العصر الحاضر أوروبا، ورأى العنت الذي يتكبده طلبة العلم بصفة خاصة في موضوع الأكل فذهب إلى تحليل ذبائح أهل الكتاب مطلقا سواء كانوا تحت الذمة أو لم يكونوا كذلك تيسيرا على الناس واعتمادا على العموم في الآية الكريمة واستنادا إلى ما ذهب إليه بعض أئمة المسلمين في مختلف العصور. والمشكلة التي تركت الأستاذ الغوابي يضطرب هذا الاضطراب ويفترض خلفا متساهلا وسلفا متشددا في قضايا انتقلت عبر القرون بألفاظها وحروفها هو ربطه للإباضية في عجلة الخوارج اعتمادا على كتاب المقالات من غير الإباضية ودون الرجوع إليهم
:
في كتبهم. 4 ـ بحث عن الأسباب يحتار الأستاذ علي الغوابي في أسباب تساهل الإباضية عن سلفهم وتسامح المتأخرين عن المتقدمين، وبعد الحيرة والتساؤل يستنتج أن ذلك كان للأسباب الآتية
:
1 - ضعفوا لكثرة حروبهم فهم يريدون أن يتقربوا من مخالفيهم
شيئا فشيئا حتى لا تقوم بينهم الحروب.
2 ـ اتسعت مداركهم وعرفوا ما لم يكن يعرفه سلفهم. 3 - سلفهم كانوا من عرب البادية وفيهم سذاجة وعدم عمق في التفكير. لا شك أن هذه الأسباب التي ذكرها الغوابي إن هي إلا افتراضات قدمت الحلول لمشاكل هي الأخرى افترضت افتراضا ولا يعنينا في شيء، ما إذا كان يوافق الأستاذ الغوابي في هذه الإفتراضات أحدا من المستشرقين أو من الكتاب الآخرين. ولقد
- 92 -