الإباضية مذهب إسلامي معتدل (ط. وزارة الأوقاف) علي بن يحيى معمر

-الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط. وزارة الأوقاف

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الشريعة يجوز للمسلمين البقاء تحت حكمها والخروج عنها واذا بقوا تحت حكمها فانه تجب عليهم الطاعة في غير معصية الله واذا كانت تنفذ احكامها على مقتضى مذهب مخالف لهم فان احكامها نافذة عليهم بما يترتب عليها من حقوق وواجبات، مادامت تلك الاحكام مطابقة لمذهب اسلامي. واقرب مثال لذلك: «ان الاباضية يغلبون جانب الاب في الحضانة على جانب الام فيرون ان الجدة للاب اولى بالحضانة من واكثر المذاهب الأخرى ترى العكس فان كانت تحكم الجدة للام وفق مذهب يرجح جانب الام فان على اتباع المذهب الاباضي الخاضعين لتلك الدولة ان ينفذوا هذا الحكم بما يترتب عليه ولا حرج عليهم وكذلك يرى الاباضية ان الجد يمنع الاخوة من الميراث وبعض المذاهب الأخرى ترى ان يقتسموا معه، فاذا كانت الدولة تحكم على مذهب الرأى الاخير فان على الاباضية ان يقبلوا بهذا الحكم وان ينفذوه

ولا حرج عليهم. احسب ان هذه الخطوط العريضة كافية لمعرفة مكان الاباضية بين

الادلة

المذاهب الاسلامية، فهو على كل حال لم يتطرف في موضوع الشرعية فيعتبر كل اثر مهما ضعف حجة و لم يتطرف الى الجانب الآخر فيرد السنة بالقياس

وهو لم يتطرف في موضوع الاجماع فيعتبر الاتفاق الضيق في حدود المذهب او حدود المكان – كوطن معين او الحرمين او المدينة –

OV