مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢٤

-11 -

لي عليكم» ا هـ. ولما حضرته الوفاة عهد بالخلافة الى الفاروق والأمة الاسلامية كلمة واحدة راضية عنه عند موته

خلافة

عمر بن الخطاب رضي الله عنه

بعهد من أبي بكر تولى عمر الفاروق خلافة المسلمين سنة 13 هـ (سنة 624 م) وتسمى بأمير المؤمنين، وهو أول حامل لهذا اللقب في الاسلام، فاقتفى أثر سلفيه بما يجب وكما يجب من عدل لا مزيد بعده المستزيد وزهد في الدنيا منقطع النظير وشدة مشكورة في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصال وجال في حروبه الموفقة صولات زلزلت عروشا كانت تخر لعظمتها الجبابرة وتخضع لسلطان الجالسين عليها أمم تعد بالملايين ففتح بعزيمته الماضية كلا من العراق وفارس والشام وفلسطين ومصر وغيرها على يد قواده العظام أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وغيرهم من الابطال الخالدين، ونظم الدولة الاسلامية تنظيما لم يسبق له نظير، وبينما الناس في أرغد عيش وأهناه متمتعين بعدله وشفقته وعطفه ان طعنه ـ على غير انتظار ـ أبو لؤلؤة المجوسي فيروز غلام المغيرة بن شعبة بمؤامرة الموالي الذين دوخ عمر ممالكهم بفتوحاته فمات شهيدا مبكيا عليه مأسوفا على مآثره وعلى سيرته المرضية وأيامه الزاهية البهية وذلك سنة 24 هـ (سنة 644 م) وعهد بالخلافة الى جماعة من كبار الصحابة جعلها بينهم شورى فحكموا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وبعد اختبار وامتحان وجس لنبض الفكر العام وقع اختياره على عثمان بن عفان الاموي.

خلافة عثمان بن عفان الأموي

تولى الخلافة عثمان بانتخاب الامة عن طريق عبد الرحمن بن عوف المفوض له ذلك من طرف المرشحين اليها كما علمت • فسلك