مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

_ YE-

اليك من ربك وقال فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه» بأمر ربه ومعه عثمان ومن شاء الله من أصحابه

الصلاة

فعمل محمد لا يرون رسول الله لا يتعدى حدا ولا يبدل فريضة ولا حكما ولا يستحل شيئا حرمه الله ولا يحرم شيئا أحله الله ولا يحكم بين الناس الا بما أنزل الله وكان يقول اني أخاف أن عصيت ربي عذاب يوم عظيم، فعمل له ما شاء الله تابعا لما أمر الله يبلغ ما جاءه من الله والمؤمنون معه يعلمهم وينظرون الى عمله حتى توفاه الله عليه والسلام وهم عنه راضون فنسأل الله اتباع سبيله والعمل بسنته. ثم أورث الله عباده الكتاب الذي جاء به محمد وهداه ولا يهتدي من اهتدى الى الناس بتركه. ثم قام من بعده أبو بكر على الناس فأخذه بكتاب الله وعمل بسنة نبيه ولم يفارقه أحد من المسلمين ولم يعب عليه أحد في حكم حكمه ولا في قسم قسمه حتى فارق الدنيا وأهل الاسلام عنه راضون وعليه مجتمعون. ثم قام بعده عمر فكان قويا في الأمر شديدا على أهل النفاق يهتدي بمن كان قبله من المؤمنين يحكم بكتاب الله وسنة نبيه وابتلاه الله بفتوح من الدنيا ما لم يبتل به صاحبيه وفارق الدنيا والدين ظاهر وكلمة الاسلام جامعة وشهادتهم قائمة والمؤمنون شهداء في الارض قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وبعد موته اشتور المؤمنون فولوا عثمان فعمل ما شاء الله بما يعرف أهل الاسلام حتى بسطت له الدنيا وفتح له من خزائن الارض ما شاء الله. ثم أحدث أمورا لم يعمل بها صاحباه قبله وعهد الناس بنبيهم حديث فلما رأى المؤمنون ما أحدث أتوه فكلموه وذكروه بكتاب الله وسنة من كان قبله من المؤمنين فشق عليه أن ذكروه بآيات الله وأخذهم بالجبروت وضرب منهم من شاء وسجن ونفى • وكتبت الي يا عبد الملك طالبا ان اكتب اليك بجواب كتابك واجتهد لك في النصيحة واني أبين لك ان كنت تعلم فضل ما كتبت اليك به، وذكرتني بالله أن أبين لك فاني قد بينت لك بجهد نفسي وأخبرتك خبر الأمة وكان حقا علي أن أنصح لك لما قد علمت أن الله