مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣١

_ YO_

يقول ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم. فان الله لم يتخذني عبدا لاكفر به ولا أن أخادع الناس بشيء ليس في نفسي وأخالف الى ما أنهى عنه أدعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه ولتحلوا حلاله ولتحرموا حرامه ولترضوا بحكمه وتتوبوا إلى

بمعصيته

ربكم وتراجعوا كتاب الله. وأدعوكم الى كتاب الله ليحكم بيني وبينكم في الذي اختلفنا فيه ويحرم ما الله ونقسم بما قسم الله حرم ونحكم بما حكم الله ونبرأ ممن برأ الله ورسوله ونتولى من يتولاه الله ونطيع من أحل لنا طاعته في كتابه ونعصي من أمر الله فهذا الذي أدركنا عليه نبينا عليه السلام وان هذه الأمة لم تسفك دما الا حين تركوا كتاب ربهم الذي أمرهم أن يعتصموا به وأنهم لا يزالون متفرقين مختلفين حتى يراجعوا كتاب الله وسنة نبيه ويحكموه فيما اختلفوا فيه فان الله يقول له وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيبه. وأن هذا هو السبيل الواضح وهو الذي هدى الله به من كان قبلنا محمدا والخليفتين الصالحين من بعده فلا يضل من اتبعه ولا يهتدي من تركه قال الله له وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. فاحذر ان تفرق بك السبيل عن سبيله وتزين لك الضلالة باتباعك هواك فيما جمعت اليه الرجال فانهم لن يغنوا عنك من الله شيئا انما الاهواء وانما يتبع الناس امامين امام هدى و امام ضلالة · أما امام الهدى فهو الذي يحكم بما أنزل الله ويقسم بقسمه ويتبع كتاب الله الذين قال الله فيهم الله وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانو بآياتنا يوقنون له وهؤلاء أولياء المؤمنين الذين أمر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم. وأما امام الضلالة فهو الذي يحكم بغير ما أنزل الله ويقسم بغير ما قسم الله ويتبع هواه بغير سنة من

هي

وهم