-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٤YA_
المسيب وثابت البناني وغيرهم. ومن المأثور أنه لما قربت وفاته تمنى رؤية الحسن البصري فجاءه الحسن مسرعا هو وثابت فسأله جابر
بقوله أخبرني يا أبا سعيد عن حديث ترويه عن رسول الله في المؤمن اذا حضرته الوفاة، قال قال رسول الله علم ان المؤمن اذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا. فقال جابر الله أكبر اني أجد على كبدي بردا ثم قبض عليه رحمة الله ورضوانه وكان هذا الامام أيضا كثير المناظرة للخوارج المارقين وله تأليف في الفقه كبير يسمى ديوان جابر انتفع الناس به في حياته وبعد مماته وكان محفوظا في مكتبة بغداد ثم أخذ منها وأحرق أو أغرق ولنقتصر على هذه النبذة من تاريخ حياته الحافلة بجلائل الأعمال إذ التبسط فيها يستدعي التطويل
•
هذا ولا ندري السبب في عدم نسبة المذهب اليه مع أنه أفقه وأعلم زمانه وقد قيل ان ابن اباض يصدر في كل شؤونه عن فتواه ولا يبت في أمر من الأمور الا بمشورته ورضاه. والحديث عنه يطول جدا.
الامام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وغيره من الأئمة مع جملة استطرادية شيقة
من أشهر أئمة المذهب الامام الجليل التابعي المشهور أبو عبيدة مسلم وهو ممن أخذ العلم عن جابر بن زيد وصحار العبدي وجعفر ابن السماك من التابعين. أما الصحابة فقد أدرك جل من أخذ عنهم الإمام جابر واستقى من مناهلهم العذبة رضي الله عنهم وعنه. وقد أخذ عنه وعن ضمام بن السائب كثير من معاصريهما المشهورين أذكر منهم الأئمة الفحول سلمة بن سعد وأبا سفيان محبوب بن الرحيل وعبد الله بن يحيى طالب الحق وأبا حمزة المختار بن عوف وأبا يزيد الخوارزمي والجلندي بن مسعود وأبا الحر الحصين والخيار بن سالم والإمام الفحل الربيع بن حبيب صاحب المسند