-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٣٦أيضا أطهرها من المبتدعات المنكرة مما يأتيه شيوخ الطرق الموجودة في غيره من المذاهب والتي لا أصل لوجودها فيه من لدن امامه الأول الى يومنا هذا
أباضية اليوم وأين يوجدون؟
ان أباضية اليوم بالجبل وزواره وجربة ليسوا كأسلافهم في قليل ولا كثير من التطبيق العلمي لتعاليم الدين فهم الآن كسائر أتباع المذاهب الاخرى سواء بسواء لا يمتازون عنهم بشيء إلا في النادر القليل. أما أهل ميزاب وعمان فانهم ما زالوا في القيام بشئون الدين على ما يرضي الله ورسوله. وقد قلنا فيما تقدم ان اليد السياسية قضت على وجودهم في أغلب الأقطار فلزم حينئذ أن نبين البقية الباقية وأين مأواها فنقول: يوجد أغلبهم في القطر العماني الواقع على بحر العرب وخليج فارس من شرق الجزيرة العربية حيث لا يقل عددهم هناك عن ثلاثة ملايين، فهم بعمان أغلبية ساحقة ولهم بها امام عادل يعين بالشورى ويحكم بينهم بالكتاب والسنة وأكثر نواحي القطر تحت حكمه العادل إلا مسقطاً وبعض الجهات الساحلية فانها خاضعة لأمير يلقب بالسلطان وهو أباضي أيضا إلا أنه مشمول بالحماية البريطانية وبينه وبين الإمام اتفاقات وهو كالتابع له من الوجهة الدينية. ويوجد نحو ربع مليون من الاباضية بجزائر إفريقيا الشرقية البريطانية التي كانت ولا تزال إلى وقت غير بعيد من مستعمرات عمان ولا يزال سلطان زنجبار (قاعدة)
هذه الجزر أباضيا يتولاها هو وآباؤه بالوراثة السياسية وهـ
،
وسلاطين مسقط من أسرة واحدة. ويوجد منهم بشرق افريقي البريطاني (الالماني سابقاً) عدد عديد لا ندري بالضبط ولا بالتقريب کميته وان كنا نجهل أن سكان هذا الاقليم يزيدون على العشرة ملايين. وكان حاكم عاصمته) دار السلام) في العهد الالماني أباضيا. وهذا يدل على كثرتهم وقوة نفوذهم هناك. على أن هذه