مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المستعمرة الكبرى كانت أيضا من مستعمرات عمان كما سيأتي بيانه عند الكلام على انتشار المذهب بالمشرق ويوجد منهم في افريقيا الشمالية بجبل نفوسة وزوارة من طرابلس وجزيرة جربة

•

من تونس ووادي ميزاب بالجزائر ما يربو عددهم عن المائتي ألف وأخيرا بلغنا أنه توجد جمهورية صغيرة ببلاد القوقاز أهالها أباضية ولا ندري عددهم وما كان لنا بهم من علم الا منذ خمس سنوات أو

اق

انتشار مذهب الأباضية وتاريخ ظهوره بالمغرب

لا يوجد في المستندات ما يدل دلالة واضحة على تاريخ انتشار هذا المذهب في الشمال الأفريقي بالضبط، وإنما لنا أن نجزم بأنه في عهد مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية كان مذهب الأباضية بطرابلس قويا منتشرا، ومما يدل على ذلك أن الحارث وعبد الجبار زعيمي الأباضية كان قد حدث بينهما وبين عامل طرابلس من قبل بني أمية خلاف أدى الى نشوب الحرب بين الفريقين كانت الدائرة فيها على العامل فانتزعا منه طرابلس وملكاها حينا من الدهر وحكماها بعدل، الى أن وجدا قتيلين وسلاح كل منهما في الآخر، والظاهر أن عبد الجبار هو الامام والحارث وزيره أو قاضيه وهما اخوان لأم أو ابنا خالة وقبيلتهما هوارة. وفي رواية لغير أصحابنا أن القاتل لأولهما هو عبد الرحمن بن حبيب عامل القيروان الاموي وذلك سنة 131 هـ (718 م) وقيل سنة 132 هـ ثم لم يلبث الأمر غير يسير من الزمن حتى عاد النفوذ الى الاباضية بصورة أوسع وأقوى مما كان في زمنهما. وذلك باستيلاء أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح اليمني

امامة أبي الخطاب عبد الأعلى

في سنة 140 هـ) 757 م) بايعه الاباضيون خارج مدينة طرابلس على أن يحكم بينهم بما أنزل الله وبسنة رسول الله، ثم دخل