مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٤٠

من ظاهر قلعة وككلة فهزموه وقتل فيمن قتلوه ودفن بالموضع الذي لا يزال معروفا وأقيمت على قبره روضة والناس الى اليوم يتبركون بزيارة ضريحه عليه رحمة الله. وكان ذلك سنة 155 هـ ه (771 م) على ما قيل، فتكون مدة امامته سنة واحدة فقط، والظاهر أن الواقع غير هذا بل الصحيح لا بد وأن تكون مدته أكثر من السنة والسنتين بكثير جدا لأن التاريخ يحدثنا أنه بقي محاصرا لمدينة القيروان وحدها نحوا من سنة أو سنتين فكيف يتصور هذا مع أن المؤرخين فضلا عن ذلك ذكروا له وقائع عديدة شرقا وغربا وشمالا كان له النصر فيها حليفا وذكروا أن عساكره كانت تعد بمئات الألوف من المشاة وعشرات الألوف من الفرسان. ولا يخفى أن حشد مثل هذه الجحافل وتحويلها ونقل معداتها من مكان الى مكان بعيد عنـ بمراحل وأسابيع ليس بالامر السهل الهين في ذلك الوقت المفقودة

فيه وسائط النقل السريعة فليتأمل

•

حملة العلم الى المغرب

ه

من السابقين الى نشر الدعوة الاباضية سلمة بن سعد وهو الذي شوق بربر المغرب الى شد الرحال والتوجه الى المشرق لتلقي العلوم من الامام أبي عبيدة المتقدم الذكر، فرحل اليه على هذه النية عاصم السدراتي واسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داود القبلي النفزاوي وعادوا حاملين لقب حملة العلم الى المغرب يشاركهم في هذا اللقب الشريف أبو الخطاب الذي تولى الامامة على نحو ما تقدم وعبد الرحمن بن رستم الفارسي الذي صار قاضيا ثم عامـ لأبي الخطاب والذي أسس الخلافة الأباضية بتيهرت كما سيأتي

شرحه هنـ

ـلا

وأما تراجم هؤلاء وذكر كراماتهم هم وغيرهم من فضلاء الرجال الكثيرين من أهل المذهب فليس من وظيفة هذا المختصر، فليراجع غيره من المطولات من يهمه الوقوف عليها كسير الشماخي وسيـ نفوسة القديم فانه يرى ما

يبهره