-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٧- El _
أشهر المثرين في زمن هذا الامام
يظهر أن الثروة بلغت شأوا بعيدا جريا على سنن تقدم البلاد في المدنية والعمران بسبب الأمن والعدل والحرية. وللاستدلال على نموها العظيم في الأوساط الأهلية الرستمية على عهده نذكر أن يبيب بني زلغين المزاتي كان يملك من صنف الابل ثلاثين ألفا ومن الغنم ثلثمائة ألف ومن الحمير 12 ألفا. ولا شك أن ما ذكروه من هذه الاصناف هو بعض من ثروته العظيمة وقد قال الامام في هذا المعنى لولاي ومحمد بن جرني ويبيب بن زلغين لخرب بيت ال، أنا بالذهب ومحمد بالحرث ويبيب بالانعام، وقول الامام
A
المسلمين لخرب بيت المال ليس له مفهوم، وانما المراد منه امتياز هؤلاء الثلاثة بالثروة الطائلة وتفوقهم الهائل على غيرهم. ومن هذا
القبيل قوله: ما أقيم هذا الدين الا بسيوف نفوسة وأموال مزاته
•
"
ولنقتصر من أخباره على هذا القدر. ومن أراد الوقوف على أحواله ومن اشتهر من رجال السيف والقلم والعلم والأدب في عصره بوجه مفصل فعليه أن يطلبها من المطولات: كالأزهار والسير وغيرهما من كتب الموافقين والمخالفين المنصفين، وقد توفاه الله عليه الرحمة والرضوان في سنة 190 هـ (805 م) وعلى اثر وفاته تولى الخلافة ابنه أفلح
خلافة الامام أفلح بن عبد الوهاب
بويع بالخلافة بعد موت والده المرحوم وسار في العدل والاحسان سيرته وعني ببسط الأمن في البلاد واهتم بترقيتها وسعادتها الاهتمام كله فتقدمت تقدما سريعا وفي عهده وصلت الدولة الى أوج عظمتها وبلغت في السؤدد منتهى العز والترف · فقد ابتنى الاغنياء القصور الضخمة واتخذوا الضياع الواسعة واستكثروا من العبيد والحشم واتسع نطاق التجارة اتساعا عظيما الى حد ان