-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٤٨_ EY_
بعض التجار كان يملك سوقا قائمة بنفسها وعلى عهده كثر المسافرون الى السودان عن طريق الصحراء للاتجار واستجلاب التبر وضربه دراهم ودنانير للتعامل واتخاذه حليا. وبقي سلطان هذا الامام ممتدا الى حيث الحدود التي وصلته المملكة على عهد والده ولم يخالفه بتيهرت أحد في أمر ونهي بسبب له والده وبما أقامه مهد هو من عدل ورأفة واجتهاد في كل ما يعود على الأمـ ة بالسعادة والرفاهية مع ما اتصف به من أخلاق عالية وعلم واسع وصدر رحب ومحافظة على الدين والحكم بالكتاب والسنة والقيام بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى غير ذلك من الشعائر الاسلامية الواجب صيانتها. وقد استمر بالجبل خلاف ابن السمح الى عهده، وقد تقدم أنه قضى عليه نهائيا عامله العباس بن أيوب رحمه الله
في
خلافة نفات بن نصر
ان فرجا النفوسي المعروف بنفات بن نصر قد أظهر مخالفة الامام أفلح لعين السبب الذي خالف به ابن فندين وابن السمح وهو الطمع في الوظائف الحكومية، وذلك أن الامام عين سعد بن أبي يونس وسليم التمزيني عاملا على قنطرارة (يتجى (وأما نفات فلم يعينه في شيء مع أنه كان رفيقا لسعد في طلب العلم بتيهرت وكان يعتقد نفسه أنه أعلم منه وأقدر على ادارة الشؤون · فغاظه من الامام هذا التصرف وأثار في نفسه الحقد والغيرة تفضيله سعدا عليه فانتحل مسائل لنفسه واتخذها مطية لخلافه الطائش · فمنها انکاره الخطبة في الجمعة مدعيا انها بدعة وضلال، ومنها انکاره استعمال الامام العمال والسعاة لجباية الحقوق الشرعية، ومنها قوله ابن الاخ الشقيق أحق بالميراث من الاخ للاب. ومنها قوله ان المضطر بالجوع لا يمضي بيع ماله اذا باعه لاجل ذلك وعلى من شهد مضرته تنجيته. ومنها قوله أن الفقد لا يتحقق الا فيمن تجاوز البحر. وقد كان عالما ذكي الفؤاد الا أن قوة الحكومة ومكانة الامام في الامة