-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٣- 47 -
أثر رسالتي اليك. فصبحه على الاثر بنفسه في 12 ألفا من رجال نفوسة وهزمه شر هزيمة وذهب ابن طولون لا يلوي على شيء وعاد أبو منصور الى الجبل تحفه الكرامة والعزة بدون أن يتلبس هو ورجاله بشيء من الاموال والذخائر التي تركها ابن طولون واستباحها الاعراب ونهبوها وبنو الاغلب وعمالهم سلبوها من
الاعراب (1).
بويع
هذا
خلافة أبي حاتم يوسف بن أبي اليقظان
الامام سنة 2811 هـ (894 م) يوم وفاة أبيه بالاجماع
وكان كأسلافه العظام حسن السيرة مجدا في الاصلاح مؤثرا للعدل محبا للامة رءوفا بها محسنا اليها لا يألو جهدا فيما يعود بالخير
عليه
أهم ما حدث في زمنه بيعة عمه يعقوب
أشهر من نازعه في الامر عمه يعقوب بن أفلح الذي كان مقيما بزواغة (صبرانة) من نواحي طرابلس وقيامه هذا كان بتشويق من بعض سكان العاصمة «تيهرت» ممن لم يرضهم الامام ببعض المناصب فأعلنوا الثورة على الامام وناجزوه الحرب واستقدموا يعقوب وبايعوه (مع أن بيعة أبي حاتم في أعناقهم) فاشتد الخطب واحتدم القتال من جديد فكانت حربا ضروسا شديدة الوقع كثيرة الضر · دامت نحوا من أربع سنين يتجاذب فيها الطرفان النصر
(1) هذا منتهى الورع والنزاهة والترفع الرفيع من أبي منصور عن اموال الموحدين الأمر الذي قلما تجد له مثيلا في التاريخ. وقد انتقد بعض الأئمة ابا منصور في هذا العمل الصوفي وقالوا انه بصفته اميرا الاجدر به أن يضم هذه الاموال الوافرة الى بيت مال المسلمين ليتقوى به ويصرفه في المصالح العامة كالملاجئ والمصانع والمدارس وشراء الأسلحة وما اليها من مقومات الدولة. وليس من الحزم ان يتركه نهبا للذين لا يعرفون له قيمة. ولا شك انه مال غير منسوب لأفراد معينين من الناس فبيت المال اجدر به واحق