مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٥٤

- E^_

وأخيرا انتهت باندحار قوات يعقوب وفوز الامام بحقه وعاد عمه الى زواغة قارعا سن الندم على ما فرط منه في هذه الحركة التي يقال انه تاب منها ان لم يعرف الا بما يرضي الله والامة قبلها وبعدها، وكان عالما جليلا وأميرا خطيرا واسع الثروة كثير البر

خروج الطيب بن خلف

وفي مدة هذا الامام تحرك الطيب بن خلـ ف في حيز طرابلس

والجبل لاثارة الفتنة واقتفاء أثر والده في الخروج عن الطاعة فعهد الامام بتأديبه والقبض عليه الى أبي منصور الياس الذي جدد له الامام الولاية حين تسلمه مقاليد الامامة فصدع بالامر ووجه الى الطيب جحفلا جرارا فالتجأ بمحاربيه الى زواغه وهي معقل أبيه خلف وأتباعه فقصدها أبو منصور وكلم أهلها في شأن تسليمه فأبوا وخالفوا نصيحة أحد عقلائهم فحاربهم أبو منصور وهزمهم شر

هزيمة وقتل منهم بشرا كثيرا، ولما كانت زواغة على البحر فقـ تمكن من لم يذعن الى الطاعة من الفرار الى جزيرة جربة وفي جملتهم الطيب بن خلف فاقتفى أثرهم أبو منصور وحاصر جربة ثم دخلها سلما وقبض على الطيب وأخذه مقيدا الى الجبل وحبسه مدة ثم أخرجه حيث تاب وأخلص النية في الطاعة · فسمي لذلك الطيب ابن الخبيث ابن الطيب) لان جده السمح من أعاظم رجال الدولة الذين اشتهروا بالعدل والفضل). وفي مدة هذا الامام توفى البطل المنصور الذي لم يهزم له جيش طول حياته أبو منصور الياس المتحدث عنه عليه رحمة الله ورضوانه

•

واقعة مانو سنة 284 هـ (سنة 897 م)

بعد وفاة أبي منصور أسند الامام ولايات نفوسة الى أفلح بن العباس الذي فل سيفها البتار على يديه وذلك في واقعة وقعت قريبا من قصر مانو بين نفوسة وبني الاغلب مات فيها من العلماء أربعمائة