-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٥_?9 -
ومن العامة اثنا عشر ألفا وسببها وتفصيل ما وقع فيها من فظائع بني الاغلب وتوحشهم المناف للدين والانسانية تكفل ببيانها ي المطولات. ومن بعد هذه الواقعة قلت الامدادات التي كانت ترسل من نفوسة الى تيهرت بل انقطعت تماما وأخذت قوتهم في القهقرى رويدا رويدا الى أن وصلوا في الضعف والانحطاط الى ما هم عليه الآن. وكذلك أمر الامامة بتيهرت فانه أخذ في الادبار والانحلال والوهن لان النفوسيين هم عدتها القوية ومادة حياتها الروحية والله الامر من قبل ومن بعد • وفي أواخر أيام الامام نقم عليه بعض قرابته فقتلوه رحمه الله سنة 294 هـ (906 م) ونصبوا مكان واحدا منهم وهو أخوه اليقظان بن أبي اليقظان.
امارة اليقظان آخر من تولى من بني رستم
الله
على
بعد قتل الامام المرحوم تولى الأمر أخوه اليقظان بن أبي اليقظان وبقي نحوا من سنتين مهدد الجوانب مضطرب الاحوال مقط ع الاوصال بعيدا عما من شأنه أن يعيد الدولة الى مجدها بعد أن تمكن الضعف من قلبها النابض وتجمعت اليها أسباب الزوال والانقراض من كل جانب، وقد استفحل أمر الشيعة وظهر داعيتهم عبيد جميع دول المغرب واماراته فلا مفر من سقوط الدولة الرستمية في قبضتهم أيضا وقد دخل عاصمتها «تيهرت» فعلا أحد أعوانهـ أبو عبد الله الحجاني ونهبها وقتل من ظفر به من أسرة بني رستم واستباح أموالهم وقصد المكتبة الكبرى «المعصومة» وأخذ ما فيها من الكتب الرياضية والصناعية والفنية وأحرق ما عدا ذلك كله ومن ثم فقد الاكثر من مؤلفات المذهب والامر الله وحده.
حال الاباضية بعد انقراض ملك بني رستم
بعد انقراض ملك بني رستم حدثت حوادث مقطعة لا انتظام لها ولكنها على كل حال تدل على أن الأباضية خصوصا بالجبل النفوسي