-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٥٨وكانوا أغنياء مثقلين بأموال التجارة السودانية، وقد مروا بالجبل آمنين على أموالهم فرأوا أن من المروءة أن يقدموا شيئا لاميره (ولعلهم اعتادوا ذلك مع غيره (فما كان منه الا أن رد عليهم ما فلله ما أعمر هذه القلوب بايمان الله والقناعة باليسير من
قدموه
الـ
•
رزق
ــرة
ومنهم أبو الفضل سهل، فانه تولى أمر نفسة وسار سيـ ميمون في العدل والاستقامة، وقد وقعت له محاربات مع المعتدين على بلاده من العرب وزناته كان النصر فيها حليفه ومنها المحاربة التي استرجع بها غدامس الى طاعته. وممن حكم نفوسة أبو يحيى زكرياء الارجاني وكان كالمذكورين علما وعملا وورعا وفضلا. وفي مدته ما يشعر بأنه حارب العباسيين المعبر عنهم بالمسودة (لان شعارهم السواد) وحارب العبيديين «الشيعة» وانه كان امام دفاع الخ. وقد ولوه بعد أن عزلوا بدون حدث: أبا عبد الله ابن أبي عمرو بن أبي منصور الياس. وبعد موت الارجاني ولوا أبا زكرياء بن أبي عبد الله المذكور فأحسن السياسة وعدل في الحكم وسد الثغور ودام في الامارة طويلا وسادت أيامه السكينة والامن والراحة، واليه التجأ أبو خزر لما انكسر في حربه مع المعز الفاطمي وبقي في الحكم مدة تتراوح بين الستين عاما الى السبعين. وكل هؤلاء الامراء والملوك لا انضباط في تواريخهم وانما السياق يدل أنهم كانوا كذلك في المائة الرابعة من الهجرة وفي النصف الاول من
المائة الخامسة
بعض أمراء الاسرة البارونية
هؤلاء هم أجدادنا وسلفنا الصالح عليهم رحمة الله. وأول من اشتهر منهم أبو هارون بن موسى الباروني أسندت اليه أول الامر المشيخة العامة في عهد الأمير أبي زكرياء المتقدم ذكره آنفا ثم أسندت اليه بعده الامارة وكان نفوذه شاملا سائر البلاد التابعة