مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٦٢

أصل العائلة البارونية

واستمرار نفعها

لا يوجد في المتنورين من أهل الجبل وغير الجبل من يجهل مكانة البيت الباروني وأن أصله من الجبل الاخضر بعمان وأنه من أمجد بيوتات الفضل والزعامة في ذلك القطر العامر، وأن أبناء فروعه القائمة هناك ما زالوا ممن يشار اليهم بالبنان وتسند اليهم مقاليد الاقاليم بمملكة عمان من بلاد العرب وزنجبار ودار السلام من افريقيا الشرقية. أما الفرع الذي استوطن الجبل فقد ظهر ذكره وذاع صيته فيما بين أواخر القرن الرابع الهجري وأوائل القرن الخامس، وعندما ذكر صاحب السير أبا هارون الأول ذكر. أحد العلماء الاعلام المعاصرين له قائلا هو صنو أبي هرون في العلم لا ا في النسب الخ. ومعلوم أن هذا الاحتراز لم يكن الا لوجود بون شاسع بين المذكورين بحيث لا يسعه الغض عن بيان الفارق بينهما ما هذا ولا يصح حادثني به مرة أحد الافاضل البحاثين من علماء القطر الطرابلسي في أصل نسبنا آل الباروني وتعليل تسميته اذ قال ممازحا جادا ان الذي يظهر لي أن أصلكم من أشراف الرومان

معـ

أو الطليان الذين استوطنوا الجبل قديما والذين يحملون لقـ (بارون (فغلب بعد ذلك على العائلة وصار علما عليها الى أن ظهر الاسلام فأسلمت العائلة تحمل معها لقبها الموروث ومجدها المحفوظ بين قبائل نفوسة قبل الاسلام وبعده فقلت له هذا استظهار جميل

•

يمتثلون الاوامر ويجتنبون النواهي، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ولا يخافون في الله لومة لائم. اما احفادهم اليوم فهم أبعد ما يكونون عن هذه المكانة من الدين والاخلاق. انهم منهمكون فيما حرم الله، لا يزعهم وازع ما عن الزنا والربا والفسق والدخان وشرب الخمور وترك الصلاة والزكاة وما اليها من الواجبات تركا وعملا. وهذا فضلا عن الكذب والبهتان وشهادة الزور في بعض الأحيان الحالة المؤسفة لم يسلم منها الا من سلمه الله وقليل ما هم. واذا قيل لأحدهم اتق الله اخذته العزة بالاثم بل ربما أعلنها عليك حربا عوانا لا هوادة فيها ولا هدنة.

•

هذه

م - 4 - تاريخ الاباضية

"