-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٦٤10^1
وإمام المذهب جابر بن زيد نفسه من ذلك القطر) عمان (السابق الى اعتناق الإسلام بدون حرب ولا عناء. واذ قد تقلص ظل المذهب الأباضي من أغلب الاقطار الشرقية ولم ترسخ دعائمه وتتوطد أركانه الا في عمان ومستعمرات عمان فلنأت اذا بخلاصة من تاريخ عمان من لدن رسول الله لا الى اليوم لخصها أحد علمائه الاجلاء الشيخ محمد بن صالح بن عامر الطيواني ونشرت بمجلة «المنهاج» الغراء، وسأضيف بعض ما كتبه غيره ليكون كالشرح لما يلزم
شرحه منها قال:
عمرو
>>
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه نبذة من تاريخ عمان»
ظهر النبي وعلى عمان عبد وجيفر ابنا الجلندا ملكين عليها فبعث النبي اليها عمرو بن العاص وبعث معه كتابا لهما ذكر في كتب التاريخ، فذهب عمرو بالكتاب حتى وصل صحار قصبة عمان وقتئذ وبعث الى ابني الجلندا بالكتاب واجتمع بهما بعد ذلك فدعاهما إلى الإسلام بعد مناقشة جرت فأسلما طوعا وانقيادا ودعيا قومهما إلى الإسلام فأسلموا جميعا وسلموا له الصدقات، فلم يزل مقيما بعمان الى أن بلغه خبر وفاة النبي فرجع الى المدينة وصحبه عبد بن الجلندا ومعه أعيان عمان فقدموا على أبي بكر رضي الله عنه ففرح بمقدمهم وأثنى عليهم خيرا وعلى انقيادهم واذعانهم الى الإسلام بدون حرب ولا قتال فأقرهما أبو بكر على قومهما ولا يزالا ملكي عمان الى أن ماتا في خلافة عثمان بن عفان فولى بعدهما عباد بن عبد بن الجلندا ولم يزل ملكا في قومه حتى مات في خلافة علي بن أبي طالب. فلما أفضى الملك الى معاوية لم يكن له في عمان سلطان ولا لمن بعده الى أيام عبد الملك فانه لما ولي الحجاج العراق رغب في الاستيلاء على عمان فلم يزل يجهز الجيوش اليها وفي النهاية استولى عليها بقيادة مجاعة بن شعوة