-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٧٣-79 -
هواه، وقد يشتد بعضهم في القول الى حد الطعن السخيف يتبينوا السر في وجودها. وذلك أن الأمة العمانية مشربة بروح النظم الشرعية التي يجري عليها الأئمة، وهي الحكومة المبنية على الشورى وانتخاب الامام والعمل بالشريعة ورد كل شيء الى حكمها حسبما كان عليه الخلفاء الأربعة - قلت وخلفاء بني رستم في المغرب ـ واذا ضعف هذا الأسلوب من الحكم برزت الملكية الى الميدان فيظهر الصراع بين الملكية والامامة، وهو كالصراع بين الملكية والجمهورية في الأقطار الغربية، ومن ذلك الانقلاب الذي ظهر على أثره الامام عزان بن قيس رضي الله عنه فانه امام شرعي باجماع الأمة، ووصف الأجانب له بما هو هراء لا يطمس الحق، ولا عبرة بمن تبعهم من المسلمين في هذيانهم. والله أعلم. اهـ وقال الأمير شكيب أرسلان - بعد أن ذكر باسهاب واعجاب ما كانت عليه الدولة العمانية في بعض عصورها من عظمة وقوة وفتح و استعمار ومدنية وعدل الخ - قال: هذه مملكة عمان التي كانت اقوى دولة بحرية في آسيا كلها لا في بلاد العرب وحدها، والتي قرأت في بعض المؤلفات الأوروبية أنها منذ نحو مائة سنة كانت تملك 100 باخرة حربية قد آل أمرها بتلاعب انكلترا بأمورها الى أن سقطت عن عزها وعاد بدرها عرجونا، وصارت امارة صغيرة لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا، ولا يقدر أميرها أن يأتي بأمر مهما كان تافها الا اذا أشار به المعتمد البريطاني · فنزف هذه الحقيقة الى أولئك البله من أبناء جلدتنا الذين لا يزالون يحلمون بأن انكلترا لا بد أن تؤسس لهم دولة عربية 00 الى أن قال:
وأما زنجبار والمستعمرات التي كانت لعمان في شرق افريقية فقد تقاسمتها انكلترا مع ألمانيا وايطاليا، ولم تبق لسلطان زنجبار على جزيرة زنجبار سوى اسم السلطنة فقط.
وهذه الجزيرة مساحتها 1620 كيلومترا مربعا معدودة من أخصب البقاع وأكثرها حاصلات، وفيها معامل السكر ومعاصر