-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٨١- VV _
هو
يرون وجوب نصب الامام كالاشعرية الا أنهـ لا يحصرونها في عنصر خاص، بل شرطهم الاساسي. الكف اءة الشرعية في الشخص المختار لها، وتجب طاعته ما دام على الحق والعدل شعاره، فان جار في الحكم وخالف الحق ولم يتب جاز بل وجب الخروج عنه. والاشعرية يقول جمهورهم لا يجوز الخروج عن الامام الجائر، ويقولون عن الخلافة يجب أن تكون في قريش ومن تبوأها من غيرهم فانما هو غاصب لحقهم
12) مسألة الوقف - يقول الأشعرية كلهم أو جمهورهم ان الوقف بقسميه من الدين ويجب العمل به مطلقا (1). والأباضية يحرمون وقف الذرية المسمى اليوم بالوقف الاهلي ولا سيما المتعلق بحرمان الاناث من ارثهن الشرعي، واباضية الشرق لهم في ذلك تفصيل والجميع لا يرون بأسا في الوقف الخيري المراد به وجه الله خالصا
كالمساجد والمدارس والمستشفيات وغيرها، وللواقف ثواب عمله
•
وما عدا ما تقدم فالخلاف فيه سواء في العبادات والمعاملات شأنه شأن الخلافات الواقعة بين المذاهب الاربعة فما تجده سائغا عند الأباضية والمالكية قد تجده ممنوعا عند الحنفية والشافعية مثلا والعكس، وهكذا في أغلب المسائل. كالخلاف في المنخنقة والموقوذة والمتردية فان ذكاتهن عن الأباضية جائزة، وعند المالكية ممنوعة، ولكل دليله، وفي المذاهب الأربعة من يوافق الاباضية في ذلك ويخالف المالكية والعكس وكجواز الطلاق بالاعسار والغيبة عند المالكية والاباضية وعدم جوازه بهما عند الحنفية · واستمرار
(1) وقفت على محاضرتين رد فيهما كل من العلامة الشيخ محمد بخيت والعلامة محمد علي علويه باشا على صاحبه وكلاهما من عظماء مصر ومشاهيرها. الأول يرى أن الوقف بقسميه (الاهلـ والخيري) من الدين. والثاني يرى لزوم الغاء الوقف الاهلي لكونه ليس من الدين مع قلة الانتفاع به حينما يكثر المستحقون بالتناسل فيصبح مهملا خرابا لا عناية لأحد به. واطال كل منهما في البحث والرد، وكل أدلة وانصار فانت ترى أن الباشا المذكور قد وافق ما عليه الاباضية من حيث لا يدري، فضلا عمن ذكرهم في محاضرته، فتامل جهل بعض المسلمين ببعضهم.