مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٨٢

- VA_

حق الحضانة لأم المحضون ومن يليها الى بلوغ الذكر وتزوج الانثى عند المالكية، والتفصيل والتخيير للمميزين عندنا، والى سبع سنوات للذكور وتسع للاناث عند الحنفية. وكمنع التقصير في الصلاة للمسافر بنية الاقامة أربعة أيام عندهم واستمراره ما انتفت النية في الاقامة واتخاذ الوطن عندنا لحديث «صلاة المسافر ركعتان حتى يؤوب الى أهله أو يموت»، وعلى هذا الرأي كان الحسن البصري التابعي المشهور فقد روى عنه أنه قال: مضت السنة أن يقصر المسافرون ولو أقاموا عشر سنين ما لم يتخذوها

"

وطنا. وهكذا الشفعة للغائب: فانه باق على حقه فيها عندهم ولا شفعة له عندنا لما في ذلك من تعطيل الحقوق · ومثله اليتيم أيضا للعلة نفسها. وكذلك الجنابة فانها لا تبطل صوم الصائم عندهم وعندنا تبطله، ويجب على المجنب أن يغتسل قبل طلوع الفجر فان أصبح مجنبا فقد أصبح مفطرا الا أن بادر الى الاغتسال • وعندنا يحرم نكاح الزانية على الزاني بها ولا تحرم عليه بذلك عندهم، ولكل من الفريقين أدلة طويلة ومستندات يطول شرحها، فلا يناسب في هذا المختصر سوقها، ومثل ذلك الدخان فانه حرام عندنا ومباح أو مكروه عندهم، وقيل حرام عند بعضهم. ومنها أن أصحابنا جعلوا النظر في اقامة كافل اليتيم للعشيرة وعلى القاضي التنفيذ وعندهم ان ذلك من اختصاص القاضي لا غير. ومنها جواز الحكم في الاموال بالشاهد واليمين عند المالكية، ولا يكون الا

بالشاهدين عندنا وعند الحنفية كسائر الحقوق والحدود الا

،

الزنا فان الجميع اتفقوا على أربعة شهداء والا أقيم عليهم القذف. وكذا الاعذار فانه لازم في الحكم عند المالكية وغير لازم عند الاباضية والحنفية. ومنها ان البسملة آية من كل سورة عند الاباضية والشافعية وعند الحنفية أيضا فيما أظن وليست كذلك عند المالكية ولذا كرهوها في الصلاة المفروضة. ومنها ان المرأة عندنا سواء كانت بكرا أم ثيبا لا اجبار عليها من الولي ولو كان ابا، بل لا بد من مشورتها ومنحها الحق في اختيار من تريد أن