مختصر تاريخ الإباضية (ط. الضامري) سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

-مختصر تاريخ الإباضية - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٨٣

يكون شريكا لها في الحياة الزوجية وانما للاب أن يزوج بنتـ استبدادا في صورة واحدة فقط وهي أن تكون بكرا دون البلوغ لا غير. ومع ذلك فلها حق في رد ما فعله الأب وغيره حين بلوغها على الفور وما عدا هذه الصورة فالشرط الاساسي في صحة العقد هو رضاها وموافقتها. والحنفية في هذا الباب موافقون للاباضية. وأما المالكية ففي الثيب كذلك. وأما البكر فللاب أن يجبرها على التزوج بمن شاء ولو تجاوزت حد البلوغ ويسمونه لولي المجبر. ومن أبسط المسائل الخلافية جواز رفع اليدين وتحريك السبابة والقنوت في الصلاة عندهم. ومنع هذه الافعال عند الأباضية لمخالفتها مقتضيات الخشوع. والرفع المذكور مع كونه معتبرا عند المذاهب الاربعة من المندوب اليه ندبا غير أكيد فان العامة منا ومنهم يعتبرونه الفارق الوحيد بين الفريقين. والسر في ذلك معلوم وهو أن الصلاة أكثر الفرائض تكرارا وظهورا

وشيوع

•

وأما الطرق الصوفية الكثيرة الشيوع في المذاهب الأربعة كالقادرية والعروسية والرفاعية والعيساوية والساعدية والتيجانية والسنوسية والبكطاشية وغيرها كثير فليس لها وجود في المذهب الاباضي، وهي في نظره من البدع المحرمة شرعا ولا يتوقف الوعظ والارشاد وتهذيب النفوس على احداث مثل هذه الطرق والانتساب الى رجالها على النمط المعهود عندهم. ومع هذا فلا ينكر الاباضيون كرامة الاولياء ووجود الصالحين من عباد الله المخلصين ولزوم احترامهم لكن لا على هذا الوجه واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا.

هذا ولا أعلم بين الفريقين خلافا في الصلاة ووجوبها وأدائها في الأوقات الخمسة وعدد الركعات، ولا في الحج وأركانه ومناسكه، ولا في الزكاة ونصابها ومواضع صرفها، ولا في الصوم ووجوبه وأغلب مصححاته ومفسداته. وقد علمت ما في