السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

المسلمين يقال له دينار فقتله. فطلب المسلمون أن يقيد) لهم قاتل صاحبهم

فقال، لا أقيد لكم رجلا ينصرني وأنتم تريدون قتلى

فلما امتنع من التوبة وأصر من عطية الحق وظهر كفره في الدار والدعوة ولم يرتب أحد من المسلمين في قتاله فقاتلوه فظهرهم الله به فهزموا أصحابه فقتلوه خليعاً من الإيمان خارجاً منه بحكم القرآن لأن المسلمين إنما قتلوه بحكم كتاب الله، لأن الله يقول. (فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) (2).

فلما نكث عثمان عن دينه وطعن في دين المسلمين قتلوه بكتاب الله، كذلك كان في علم الله أنه يكون فكان، فلم يقم المسلمون ماله ولا سبوا

ذريته، ولم يستحلوا منه سوى أن يعزلوه، فلما امتنع وحاربهم قتلوه فلما أظهر الله المسلمين على عدوهم لم يكن لهم بد من القيام بدين الله وأن يقدموا إماماً يقوم بالحق ويعمل به، فبايعوا على بن أبي طالب على كتاب الله وسنة نبيه الا الله، وعلى ما بويع عليه أبو بكر وعمر، والبراءة من عثمان وشيعة لا اختلاف بينهم في ذلك لأنه أول من شق عصا المسلمين وفرق كلمتهم وشتت شملهم وطرح الفرقة فى أمة محمد الله، وكان طلحة والزبير ممن بايع على بن أبى طالب من بعد قتل عثمان. فقام على ابن أبي طالب بأمر المسلمين، فولى الأمصار واستتاب ولاة عثمان، ولم يكن يولى أحداً

وكان ولاة عثمان إلا بعد التوبة من ولاية عثمان من

(1) أقاد القائل بالقتيل: قتله به قودا أي بدلا منه.

(2) سورة التوبة: آية 12.

•